منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
و حمّاد [١]، [٢].
و قال داود: إن قصد لمس المرأة انتقض، و إن لم يقصد لم ينتقض. و خالفه ابنه، فقال: لا ينتقض بكلّ حال [٣].
و قال داود: إذا مسّ ذكر غيره، لم تنتقض طهارته [٤].
لنا: بعد ما تقدّم: ما رواه الجمهور، عن قيس بن طلق [٥]، عن أبيه طلق بن عليّ [٦]، انّه قال: يا رسول اللّه، ربّما أمسّ ذكري و أنا في الصّلاة، هل عليّ منه [٧] وضوء؟ فقال عليه السّلام: (لا، هل هو إلّا بضعة منك) [٨] نفي عليه السّلام الوجوب، و ذكر علّة جامعة بين الذّكر و الأعضاء.
و ما روت عائشة انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله قبّل و هو صائم، و قال: (انّ القبلة لا تنقض الوضوء، و لا تفطّر الصّائم، يا حميراء، انّ في ديننا لسعة [٩]) [١٠].
[١] أبو إسماعيل: حمّاد بن أبي سليمان الأشعريّ مولاهم، صاحب إبراهيم النّخعي، روى عن أنس بن مالك و سعيد بن المسيّب و غيرهم، مات سنة ١٢٠ ه، و قيل: ١١٩ ه.
العبر ١: ١١٦، شذرات الذّهب ١: ١٥٦.
[٢] المجموع ٢: ٣٠، المغني ١: ٢١٩، المحلّى ١: ٢٤٩، تفسير القرطبي ٥: ٢٢٦.
و ليس فيها حكاية ابن المنذر، بل نقلوها عنهم.
[٣] المجموع ٢: ٣٠.
[٤] الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢١٧، المغني ١: ٢٠٤.
[٥] قيس بن طلق بن عليّ بن المنذر الحنفيّ، روى عن أبيه، و عنه عبد اللّه بن بدر.
أسد الغابة ٤: ٢١٩، ميزان الاعتدال ٣: ٣٩٧.
[٦] طلق بن عليّ بن طلق بن عمرو، و قيل: ابن عليّ بن المنذر بن قيس: أبو عليّ الحنفيّ اليماميّ، من الوفد الّذين قدموا على رسول اللّه من اليمامة فأسلموا. روى عن النّبيّ (ص) و عنه ابنه قيس، و ابنته خلدة، و عبد اللّه بن بدر.
الإصابة ٢: ٢٣٢، أسد الغابة ٣: ٦٣.
[٧] «م»: فيه.
[٨] سنن أبي داود ١: ٤٦ حديث ١٨٢، سنن التّرمذي ١: ١٣١ حديث ٨٥، بتفاوت يسير.
[٩] «م» «خ»: السّعة.
[١٠] قريب منه في سنن الدّارقطني ٢: ١٨١ حديث ٣.