منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩
بظاهر الذّراع) [١] و المراد بالفرض هاهنا التّقدير لا الوجوب
. مسألة: قال علماؤنا: يستحبّ الوضوء بمدّ
. و قال أبو حنيفة: لا يجزي في الوضوء أقلّ منه [٢].
لنا: قوله تعالى فَاغْسِلُوا [٣] و مع تحقّق الامتثال بما [٤] يسمّى غسلا يحصل الإجزاء.
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: (إنّما الوضوء حدّ من حدود اللّه ليعلم اللّه تعالى من يطيعه و من يعصيه، و انّ المؤمن لا ينجّسه شيء إنّما يكفيه اليسير) [٥].
و يدلّ على الاستحباب: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: (كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يغتسل بصاع من ماء و يتوضّأ بمدّ من ماء) [٦].
و روى عن سليمان بن حفص المروزيّ [٧]، قال: قال أبو الحسن عليه السّلام:
(الغسل بصاع من ماء، و الوضوء بمدّ من ماء، و صاع النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: خمسة أمداد، و المدّ: وزن مائتين و ثمانين درهما، و الدّرهم: وزن ستّة دوانيق، و الدّانق: وزن ستّ حبّات، و الحبّة: وزن حبّتين من شعير من أوسط الحبّ لا من صغاره و لا من كباره) [٨].
[١] التّهذيب ١: ٧٦ حديث ١٩٣، الوسائل ١: ٣٢٨ الباب ٤٠ من أبواب الوضوء حديث ١.
[٢] المبسوط للسّرخسي ١: ٤٥، بدائع الصّنائع ١: ٣٥، المغني ١: ٢٥٦.
[٣] المائدة: ٦.
[٤] «خ»: بأقلّ ما.
[٥] التّهذيب ١: ١٣٨ حديث ٣٨٧، الوسائل ١: ٣٤٠ الباب ٥٢ من أبواب الوضوء حديث ١.
[٦] التّهذيب ١: ١٣٦ حديث ٣٧٧، الاستبصار ١: ١٢١ حديث ٤٠٨ و ٤٠٩، الوسائل ١: ٣٣٨ الباب ٥٠ من أبواب الوضوء حديث ٢. و في الجميع بدل (اليسير) يوجد: (مثل الدّهن).
[٧] سليمان بن حفص المروزي لم يتعرّض له أكثر علماء الرّجال، كذا قال المامقاني، و قال: انّه كان من علماء خراسان و باحث مع الرّضا (ع) و كان له مكاتبات إلى الجواد و الهادي و العسكريّ عليهم السّلام.
جامع الرّواة ١: ٣٧٧، تنقيح المقال ٢: ٥٦.
[٨] الفقيه ١: ٢٣ حديث ٦٩، التهذيب ١: ١٣٥ حديث ٣٧٤، الاستبصار ١: ١٢١ حديث ٤١٠، الوسائل ١: ٣٣٨ الباب ٥٠ من أبواب الوضوء حديث ٣.