منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
سألته عن رجل مسّ فرج امرأته؟ قال: (ليس عليه شيء، و إن شاء غسل يده) [١].
و يحمل الحديث الثّاني على غسل اليد، لما رواه الشّيخ في الصّحيح عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرّجل؟ قال:
(يغسل المكان الّذي أصابه) [٢].
و أيضا: الحدث هو الخارج النّجس و لم يوجد، و أيضا: فإنّ مسّ ما هو نجس لا يؤثّر في الطّهارة، فمسّ الطّاهر أولى، و لأنّ مسّ الذّكر بظاهر الكفّ لا ينقض، فكذا بباطنه كسائر الأعضاء، و لأنّ كلّ أمر يتعلّق بالذّكر أوجب أعلى الطّهارتين لا يتعلّق بمسّ اليد، فوجب أنّ يكون الموجب لأصغرهما كذلك، و لأنّ مسّ الرّجل المرأة لو كان ناقضا، لكان مسّ الرّجل الرّجل ينقضه كالوطء، و لأنّه مسّ لا يؤثّر في الصّيام، فيجب أن لا ينقض الوضوء (و الأصل من مسّ نفسه) [٣].
احتجّ الشّافعيّ [٤] بما رواه أبو هريرة، عن النّبيّ عليه السّلام انّه قال: (إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه و بينه حجاب و لا ستر، فليتوضّأ) [٥].
و ما رواه [٦] بسرة بنت صفوان [٧]، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: (إذا مسّ
[١] التّهذيب ١: ٢٢ حديث ٥٧، الاستبصار ١: ٨٨ حديث ٢٨١، الوسائل ١: ١٩٢ الباب ٩ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٦.
[٢] التّهذيب ١: ٢٣ حديث ٦١، الاستبصار ١: ٩٠ حديث ٢٨٧، الوسائل ١: ١٩٥ الباب ١١ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٣.
[٣] كذا في النّسخ. و لعلّ الأنسب: و للأصل فيمن مسّ نفسه.
[٤] الام ١: ١٩، مغني المحتاج ١: ٣٥، بدائع الصّنائع ١: ٣٠، بداية المجتهد ١: ٣٩، المحلّى ١: ٣٧، نيل الأوطار ١: ٢٥١.
[٥] مسند الشّافعي: ١٢، سنن البيهقي ١: ١٣١، سنن الدّارقطني ١: ١٤٧ حديث ٦، نيل الأوطار ١: ٢٥١.
[٦] كذا في النّسخ، و الصّحيح: و ما روته.
[٧] بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى. القرشيّة الأسديّة. و قيل بنت أميّة بن محرث من كنانة، جدّة عبد الملك بن مروان، روت عن النّبيّ (ص) و عنها مروان بن الحكم، و عروة بن الزّبير و سعيد بن المسيّب و أم كلثوم بنت عقبة و غيرهم. الإصابة ٤: ٢٥٢، الاستيعاب بهامش الإصابة ٤: ٢٤٩، أسد الغابة ٥: ٤١٠.