منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠
ينجّسه شيء.) [١] و ليس بمناف لما أصّلناه، لتعليق الحكم على الزّيادة، فيحمل على بلوغ المقدّر، جمعا بين الأدلّة.
و روى محمّد بن يعقوب، عن الحسن بن الصّالح الثّوريّ [٢]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (الكرّ ثلاثة أشبار و نصف عمقها في ثلاثة أشبار و نصف عرضها) [٣] و ليس يحضرني الآن حال الحسن بن صالح و أمّا الحسن بن صالح بن حيّ، فإنّه قدّر الكرّ بثلاثة آلاف رطل [٤]، و هو مدفوع بما قدّمناه من الأحاديث، و بالإجماع، فإنّ أحدا لم يقدّره بذلك.
فروع:
الأوّل: الاعتبار في الأشبار إنّما هو بالغالب لا بالنّادر،
لأنّ إحالة الشّرع في ذلك إنّما هو على المتعارف
. الثّاني: التّقدير الّذي ذكرناه تحقيق لا تقريب،
لأنّه تقدير شرعيّ تعلّق به حكم شرعيّ فيناط به، و مجموعه [تكسيرا] [٥] اثنان و أربعون شبرا و سبعة أثمان شبر.
[١] التّهذيب ١: ٤٢ حديث ١١٧، الاستبصار ١: ٦ حديث ٤، الوسائل ١: ١٠٤ الباب ٣ من أبواب الماء المطلق حديث ٩.
[٢] الحسن بن صالح بن حيّ الهمدانيّ الثّوريّ الكوفيّ، ذكره الشّيخ تارة من أصحاب الباقر (ع)، و قال:
زيديّ، و إليه تنسب الصّالحيّة منهم، و اخرى من أصحاب الصّادق (ع) و عدّه الكشّي من البتريّة.
و استظهر المامقاني اتّحاده مع الحسن الّذي نقل المرتضى في الانتصار: ٨ موافقته للإماميّة في تحديد الكرّ.
و قال: غرضه عدم كونه اثنى عشريّا. و قوّى السّيد الخوئي اتّحاده مع الحسن بن صالح الأحول مستدلّا بأنّ النّجاشي لم يتعرّض للحسن المذكور إلّا بعنوان الأحول.
ولد سنة ١٠٠ ه، و مات سنة ١٥٤ ه و قيل: ١٦٣ أو ١٩٤ ه. و قد تقدّمت ترجمته في ص ٢١.
رجال الطّوسي: ١١٣، ١٦٦، الفهرست: ٥٠، رجال الكشّي: ٢٣٣، الفهرست لابن النديم: ٢٥٣، تنقيح المقال ١: ٢٨٥، معجم رجال الحديث ٤: ٣٧١.
[٣] الكافي ٣: ٢ حديث ٤، الوسائل ١: ١١٨ الباب ٩ من أبواب الماء المطلق حديث ٨.
[٤] حكاه السّيد المرتضى في الانتصار: ٨.
[٥] في جميع النّسخ: تكثيرا. و الصّواب ما أثبتناه.