منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
اسم اللّه تعالى؟ فقال: (ما أحبّ ذلك) قال: فيكون اسم محمّد؟ قال: (لا بأس) [١] لأنّ وهب بن وهب كذّاب عاميّ المذهب، فلا يعوّل على روايته. و أمّا الرّواية الثّانية، فإنّ رواتها لا يعرف حالهم، و في طريقها ابن زياد [٢]، فإن كان سهلا فهو ضعيف، على انّها لا تدلّ على الملاقاة بل إنّما تدلّ على الدّخول باستصحاب الخاتم
. الحادي عشر: الأكل و الشّرب على حال الخلاء
، لما روى ابن بابويه في كتابه، قال:
دخل أبو جعفر الباقر عليه السّلام الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر فأخذها و غسلها و دفعها إلى مملوك معه، و قال: (تكون معك لآكلها إذا خرجت) فلمّا خرج عليه السّلام، قال للمملوك: (أين اللّقمة؟) قال: أكلتها يا ابن رسول اللّه؟ فقال: (انّها ما استقرّت في جوف أحد إلّا وجبت له الجنّة فاذهب فأنت حرّ لوجه اللّه، فإنّي، أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنّة) [٣]، فتأخيره عليه السّلام لأكلها مع ما فيه من الثّواب الوافر، دالّ على كراهيّة الأكل حينئذ خصوصا لما علّق الأكل بالخروج
. الثّاني عشر: الحدث على شطوط الأنهار و رءوس الآبار
، لما قدّمناه من الحديثين [٤]، و لما رواه الشّيخ عن السّكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، قال: (نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يتغوّط على شفير بئر ماء يستعذب منها أو نهر يستعذب أو تحت شجرة فيها ثمرتها) [٥].
[١] التّهذيب ١: ٣٢ حديث ٨٤، الاستبصار ١: ٤٨ حديث ١٣٥، الوسائل ١: ٢٣٣ الباب ١٧ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٦.
[٢] سهل بن زياد: أبو سعيد الرّازي متّهم بالغلوّ و الكذب اخرج من قم إلى الرّيّ و سكنها، ضعّفه الشّيخ في الفهرست و العلّامة في رجاله، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الجواد و الهادي و العسكريّ عليهم السّلام و قال: ثقة.
رجال النّجاشي: ١٨٥، الفهرست: ٨٠، رجال العلّامة: ٢٢٨، رجال الطّوسي: ٤٠١، ٤١٦، ٤٣١، تنقيح المقال ٢: ٧٥.
[٣] الفقيه ١: ١٨ حديث ٤٩، الوسائل ١: ٢٥٤ الباب ٣٩ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١. كلمة:
(لوجه اللّه) ليست في الحديث.
[٤] تقدّما في ص ٢٤٠، ٢٤٦.
[٥] التّهذيب ١: ٣٥٣ حديث ١٠٤٨، الوسائل ١: ٢٢٨ الباب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٣.