منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩
و روى أبو داود عنه، انّه قال لرويفع بن ثابت [١]: (أخبر النّاس انّه من استنجى برجيع أو عظم فهو برئ من محمّد) [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ: عن ليث المراديّ [٣]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن استنجاء الرّجل بالعظم أو البعر أو العود؟ قال: (أمّا العظام و الرّوث فطعام الجنّ، و ذلك ممّا شرطوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قال: لا يصلح بشيء من ذلك) [٤] و الرّواية و إن كانت ضعيفة السّند، إلّا انّ الأصحاب تلقّوها بالقبول، و يؤيّدها الرّوايات الصّحيحة الدّالّة على الأحجار مقتضاها الاقتصار، إلّا انّه صيّر إلى غيرها من المزيلات لدليل، فيبقى [٥] الباقي على المنع، و أمّا الطّعام فالنّهي متناول له من طريق التّنبيه، لأنّ النّهي معلل في الرّوث بكونه زاد الجنّ، فزادنا أولى.
فرع: لو استنجى [٦] بالعظم، أو بالرّوث، أو بالطّعام
، قال الشّيخ: لا يجزيه [٧].
و به قال الشّافعيّ [٨] خلافا لأبي حنيفة [٩].
[١] رويفع بن ثابت بن سكن بن عديّ من بني مالك بن النّجار، روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله. و روى عنه بشر بن عبيد اللّه الحضرميّ و حنش الصّنعاني، مات ببرقة و هو أمير عليها من قبل مسلمة بن مخلّد سنة ٥٦ ه. الإصابة ١: ٥٢٢، أسد الغابة ٢: ١٩١.
[٢] سنن أبي داود ١: ٩ حديث ٣٦.
[٣] ليث بن البختريّ المراديّ: أبو محمّد أو أبو يحيى، و قيل: أبو بصير الأصغر، عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السّلام، و اخرى من أصحاب الصّادق عليه السّلام و ثالثة من أصحاب الكاظم عليه السّلام. و عدّه الكشّي ممّن أجمعت العصابة على تصديقه.
رجال النّجاشي: ٣٢١، رجال الطّوسي: ١٣٤، ٢٧٨، ٣٥٨، رجال الكشّي: ٢٣٨.
[٤] التّهذيب ١: ٣٥٤، حديث ١٠٥٣، الوسائل ١: ٢٥١ الباب ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١.
[٥] «ح» «ق»: فبقي.
[٦] «خ»: استجمر.
[٧] المبسوط ١: ١٦، الخلاف ١: ٢١ مسألة: ٥٢.
[٨] الأم ١: ٢٢، المهذّب للشّيرازي ١: ٢٨، نيل الأوطار ١: ١١٦، المجموع ٢: ١١٨، المغني ١: ١٧٩، ميزان الكبرى ١: ١١٤، المحلّى ١: ٩٨.
[٩] المغني ١: ١٧٩، نيل الأوطار ١: ١١٦، الهداية للمرغيناني ١: ٣٨، شرح فتح القدير ١: ١٩٠، بدائع الصّنائع ١: ١٨، ميزان الكبرى ١: ١١٤.