منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤
رزقني لذّته، و أبقى قوّته في جسدي و أخرج عنّي أذاه، يا لها نعمة) ثلاثا [١].
و روى ابن بابويه، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، انّه كان إذا أراد دخول المتوّضأ، قال: (اللّهم إنّي أعوذ بك من الرّجس النّجس الخبيث المخبث الشّيطان الرّجيم، اللّهمّ أمط عنّي الأذى و أعذني من الشّيطان الرّجيم) و إذا استوى جالسا للوضوء، قال:
(اللّهمّ أذهب عنّي القذى و الأذى و اجعلني من المتطهّرين) فإذا تزحّر، قال: (اللّهم كما أطعمتنيه طيّبا في عافية فأخرجه منّي خبيثا في عافية) [٢].
و روى أيضا، عنه عليه السّلام [٣]، انّه كان يقول: (ما من عبد إلّا و به ملك موكّل يلوي عنقه حتّى ينظر إلى حدثه ثمَّ يقول له الملك: يا ابن آدم هذا رزقك، فانظر من أين أخذته، و إلى ما صار؟ فعند ذلك ينبغي للعبد أن يقول: اللهمّ ارزقني من الحلال و جنّبني الحرام) [٤].
و كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا أراد الحاجة وقف على باب المتوضّأ ثمَّ التفت عن يمينه و يساره إلى ملكيه، فيقول: (أميطا عنّي فلكما اللّه عليّ أن [٥] لا أحدّث بلساني شيئا حتّى أخرج إليكما). و يقول عند الدّخول: (الحمد للّه الحافظ المؤدّي) [٦]
. الرّابع: تقديم الرّجل اليسرى عند الدّخول، و اليمنى عند الخروج، بخلاف المسجد فيهما
. ذكره الأصحاب [٧]، فإنّ المسجد مكان شريف، فاستحبّ ابتداء العضو الشّريف بالدّخول فيه، و الخلاء بضدّه
. الخامس: الاستبراء في البول
، بأن يمسح يده من عند المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ثمَّ يمسح القضيب ثلاثا و ينتره ثلاثا.
[١] التّهذيب ١: ٢٩ حديث ٧٧، الوسائل ١: ٢١٦ الباب ٥ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٣.
[٢] الفقيه ١: ١٦ حديث ٣٧، الوسائل ١: ٢١٧ الباب ٥ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٥.
[٣] رواه عن عليّ (ع).
[٤] الفقيه ١: ١٦ حديث ٣٨.
[٥] «ق» «ح»: اني.
[٦] الفقيه ١: ١٧ حديث ٣٩، ٤٠.
[٧] النّهاية: ١٢، السّرائر: ٦٠، الشّرائع ١: ١٩، الجامع للشّرائع: ١٠٢.