منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣
و روى الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، انّه قال: (من استنجى من ريح فليس منّا) [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، قال:
رأيت أبا الحسن عليه السّلام يستيقظ من نومه يتوضّأ و لا يستنجي، و قال كالمتعجّب من رجل سمّاه: (بلغني انّه إذا خرجت منه ريح استنجى) [٢].
و روى عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الرّجل يكون منه الرّيح أ عليه أن يستنجي؟ قال: (لا) [٣].
الحادي عشر: الواجب في الاستنجاء إزالة النّجاسة عن الظّاهر
. و هو مذهب أكثر أهل العلم [٤].
و روي عن محمّد انّه قال: ما لم يدخل إصبعه لا يكون نظيفا [٥]. و هذا شاذّ.
لنا: الاكتفاء من النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله بالاستجمار.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرّضا عليه السّلام، قال، سمعته يقول: (في الاستنجاء، يغسل ما ظهر على الشّرج و لا يدخل فيه الأنملة) [٦].
و لأنّه بإدخال الإصبع لا يحصل النّقاء فيجب عليه تكرير الاستنجاء، لأنّ كلّ خارج عندهم موجب للاستنجاء و إن خلا من النّجاسة، و لأنّه ضرر، فيكون منفيّا.
الثّاني عشر: لو انسدّ المخرج المعتاد و انفتح آخر، هل يجزي فيه الاستجمار أم لا؟
فيه
[١] المغني ١: ١٧١، فيض القدير ٦: ٦٠ حديث ٨٤٢٩.
[٢] التّهذيب ١: ٤٤ حديث ١٢٤، الوسائل ١: ٢٤٤ الباب ٢٧ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١.
[٣] التّهذيب ١: ٤٤ حديث ١٢٣، الاستبصار ١: ٥٢ حديث ١٤٩، الوسائل ١: ٢٤٤ الباب ٢٧ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٢.
[٤] المجموع ٢: ١١١.
[٥] العمدة الفهّامة هامش تبيين الحقائق ١: ٧٧.
[٦] التّهذيب ١: ٤٥ حديث ١٢٨، الاستبصار ١: ٥١ حديث ١٤٦، الوسائل ١: ٢٤٥ الباب ٤٩ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١.