منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢
(يصبّ عليه الماء قليلا ثمَّ يعصره) [١].
و روى الحلبيّ، عنه عليه السّلام، قال: سألته عن بول الصّبيّ؟ قال: (تصبّ عليه الماء) [٢].
و روى أيضا الحلبيّ في الحسن، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل أجنب في ثوبه و ليس معه ثوب غيره؟ قال: (يصلّي فيه، و إذا وجد الماء غسله) [٣].
وجه الاستدلال: انّهم عليهم السّلام أمروا [٤] بالغسل بالماء جوابا للسّؤال [٥] و جعلوه طريقا في تحصيل الطّهارة، فلو حصلت بغيره لكان التّعيين تضييقا، و هو منفيّ، لما فيه من الحرج، و عبثا لخلّوه عن [٦] الفائدة.
لا يقال: هذه قضيّة في عين، و قضايا الأعيان لا عموم لها لتناولها صورة واحدة، فيكون محلّ النزاع خاليا عن الحجّة.
و أيضا: نمنع دلالة التّخصيص على التّعيين، فإنّه قد يأتي لغيره كالتّنبيه [٧] كما في صورة التّأفيف، و كالتّعدية في غير محلّ التّنصيص للجامع المستنبط، و ككون المذكور أغلب، كما في الرّبيبة، فلم لا يجوز ذلك هاهنا؟! و أيضا: التّخصيص إنّما دلّ على التّعيين على سبيل الاستحباب بدليل الأمر بالحتّ و القرص، و ليسا بواجبين و لا طريقين إلى حصول الطّهارة.
و أيضا: نقول بالموجب، فإنّه أمر بإزالة العين المرئيّة، و مع زوالها بالحكّ مثلا لم يبق ما
[١] الكافي ٣: ٥٥ حديث ١، التّهذيب ١: ٢٤٩ حديث ٧١٤، الاستبصار ١: ١٧٤ حديث ٦٠٣، الوسائل ٢: ١٠٠٢ الباب ٣ من أبواب النّجاسات حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ٢٤٩ حديث ٧١٥، الاستبصار ١: ١٧٣ حديث ٦٠٢، الوسائل ٢: ١٠٠٢ الباب ٣ من أبواب النّجاسات حديث ١.
[٣] التّهذيب ١: ٢٧١ حديث ٧٩٩، الاستبصار ١: ١٨٧ حديث ٦٥٥، الوسائل ٢: ١٠٣٩ الباب ٢٧ من أبواب النّجاسات حديث ١١.
[٤] «ح»: أمروه.
[٥] «ح» «ق»: بالسّؤال.
[٦] «م»: من.
[٧] «م»: كالتنبّه.