منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨
[به] [١] إلى السّماء، فليكن فوك طيّب الرّيح) [٢]
. الثّاني: يكره السّواك في الخلاء
، لما رواه ابن بابويه في كتابه، عن موسى بن جعفر عليه السّلام، قال: (السّواك في الخلاء يورث البخر [٣]) [٤].
و يكره أيضا في الحمّام، قال: (لأنّه يورث و باء الأسنان) [٥]
. الثّالث: يجوز السّواك للصّائم نهارا بالرّطب و اليابس
سواء كان أوّل النّهار أو آخره لعموم الأمر به.
و قال الشّافعيّ: يكره للصّائم بعد الزّوال [٦]. و هو ضعيف للعموم، و لما رواه الجمهور عنه عليه السّلام انّه قال: (خير خلال الصّائم السّواك) [٧].
و الّذي اخترناه قول عليّ عليه السّلام، و به قال ابن عبّاس، و عائشة، و النّخعيّ، و ابن سيرين، و عروة، و أصحاب الرّأي [٨]، و قال عطاء و أبو ثور و مجاهد و إسحاق بقول الشّافعيّ، و هو قول عمر [٩] [١٠]، و عن أحمد روايتان [١١].
و قال مالك: إن كان الصّوم فرضا كره السّواك، و إن كان نفلا استحبّ لاستحباب إخفاء النّوافل، و بترك السّواك يظهر صومه، و لا بأس بالسّواك للمحرم، للعموم.
[١] أضفناه من المصدر.
[٢] الكافي ٣: ٢٣ حديث ٧، الوسائل ١: ٣٥٧ الباب ٦ من أبواب السّواك حديث ٣.
[٣] بخر الفم: أنتنت ريحه. المصباح المنير ١: ٣٧.
[٤] الفقيه ١: ٣٢ حديث ١١٠، الوسائل ١: ٢٣٧ الباب ٢١ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١.
[٥] الفقيه ١: ٣٣.
[٦] المهذّب للشّيرازي ١: ١٣، المجموع ١: ٢٧٥، مغني المحتاج ١: ٥٦، السّراج الوهّاج: ١٧، الهداية للمرغيناني ١: ١٢٦، المغني ١: ١١٠، فتح الوهّاب ١: ١٣.
[٧] سنن ابن ماجه ١: ٥٣٦ حديث ١٦٧٧، سنن الدّارقطني ٢: ٢٠٣، نيل الأوطار ١: ١٣٢.
[٨] المجموع ١: ٢٧٩.
[٩] المجموع ١: ٢٧٩.
[١٠] عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى بن رياح، روى عن النّبيّ و أبي بكر و أبي بن كعب، و روى عنه أولاده و عثمان و سعد بن أبي وقّاص و طلحة بن عبيد اللّه و عبد الرّحمن بن عوف و غيرهم. قتل سنة ٢٣ ه.
أسد الغابة ٤: ٥٢، الإصابة ٢: ٥١٨، تذكرة الحفّاظ ١: ٥، شذرات الذّهب ١: ٣٣.
[١١] المغني ١: ١١٠، الانصاف ١: ١١٨، الكافي لابن قدامة ١: ٢٦.