منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨
صلاتك) [١] و الغسل حقيقة في الإزالة بالماء، فلو كان غيره مجزيا لما اقتصر عليه للتّنظيف [٢].
و روى في الحسن، عن يونس بن يعقوب [٣] قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
الوضوء الّذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال؟ قال: (يغسل ذكره و يذهب الغائط ثمَّ يتوضّأ مرّتين مرّتين) [٤] فذكر الغسل جوابا عن السّؤال المشتمل على المفروض يدلّ على المقصود، و لهذا لم يجب الغسل في الغائط، قال فيه (و يذهب الغائط).
و روى [٥] في الصّحيح عن ابن أذينة [٦]، قال: ذكر أبو مريم الأنصاريّ انّ الحكم بن عتيبة [٧] بال يوما و لم يغسل ذكره متعمّدا، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام،
[١] التّهذيب ١: ٤٧ حديث ١٣٥، الاستبصار ١: ٥٣ حديث ١٥٢، الوسائل ١: ٢٠٨ الباب ١٨ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٤.
[٢] «م»: للتّضييق.
[٣] يونس بن يعقوب بن قيس: أبو عليّ الجلاب البجليّ الدّهنيّ، اختصّ بأبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام و كان يتوكّل لأبي الحسن (ع)، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصّادق و الكاظم و الرّضا عليهم السّلام. مات بالمدينة في أيّام الرّضا (ع) فتولّى أمره. و نقل المصنّف في رجاله عن بعض انّه فطحيّ و قال بقبول روايته. رجال النّجاشي: ٤٤٦، رجال الطّوسي: ٣٣٥، ٣٦٣، ٣٩٤.
[٤] التّهذيب ١: ٤٧ حديث ١٣٤، الاستبصار ١: ٥٢ حديث ١٥١، الوسائل ١: ٢٢٣ الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٥.
[٥] «ح» «ق»: و قد روي.
[٦] عمر بن محمّد بن عبد الرّحمن بن أذينة بن سلمة بن الحارث. بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان شيخ أصحابنا البصريّين و وجههم، روى عن الصّادق (ع) مكاتبة. عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الصّادق و الكاظم عليهما السّلام. و قد ورد تارة تحت عنوان: ابن أذينة، و اخرى بعنوان: عمر بن أذينة، و ثالثة: عمر بن محمّد بن عبد الرّحمن، و إسناده إلى أذينة اسناد إلى جدّ أبيه من حيث انّ له شرفا و قدرا بين الأصحاب.
رجال النّجاشي: ٢٨٣، رجال الطّوسي: ٢٥٣، ٣٥٣، تنقيح المقال ٢: ٣٤٠.
[٧] أبو محمّد أو أبو عبد اللّه: الحكم بن عتيبة الكنديّ الكوفيّ مولى الشّموس بن عمرو أو عمر الكنديّ، عدّه الشّيخ من أصحاب السّجاد و الباقر و الصّادق عليهم السّلام و قال: زيديّ بتري ورد فيه ذمّ من أبي جعفر الباقر (ع). مات سنة ١١٤ و قيل: ١١٥ ه.
رجال الطّوسي: ٨٦، ١١٤، ١٧١، رجال العلّامة: ٢١٨، تنقيح المقال ١: ٣٥٨.