منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٧
بالبصاق، لا انّه مطهّر.
و عن الثّالث: بالمنع من المقدّمتين
. مسألة: لا خلاف بيننا انّ المضاف ينجس بالملاقاة و إن كثر
، سواء كانت النّجاسة قليلة أو كثيرة، و سواء غيّرت أحد أوصافه أو لم تغيّره، و هو إحدى الرّوايات عن أحمد. و في الثّانية: اعتبار القلّتين، و الثّالثة: انّ ما أصله الماء كالخلّ التّمريّ، فكالماء، و ما لا، فلا [١]. و هذه الرّوايات في جميع المائعات و إن كانت من غير الماء، كالدّهن و شبهه.
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، انّه سئل عن فأرة وقعت في سمن؟ فقال: عليه السّلام: (إن كان مائعا، فلا تقربوه) [٢] و لم يفرّق بين القليل و الكثير.
و من طريق الخاصّة: ما رواه زرارة، عن الباقر عليه السّلام، قال: (إذا وقعت الفأرة في السّمن فماتت، فإن كان جامدا، فألقها و ما يليها و كلّ ما بقي، و إن كان ذائبا فلا تأكله، و لكن أسرج به) [٣] و لأنّها لا قوّة لها على دفع النّجاسة، فإنّها لا تطهّر غيرها فلا يدفعها عن نفسها كالقليل، و الطّريق إلى تطهيره حينئذ، إلقاء كرّ فما زاد عليه من الماء المطلق، لأنّ بلوغ الكرّيّة سبب لعدم الانفعال عن الملاقي، و قد مازجه المضاف فاستهلكه، فلم يكن مؤثّرا في تنجيسه لوجود السّبب، و لا يمكن الإشارة إلى عين نجسة، فوجب الجزم بطهارة الجميع.
فرعان:
الأوّل: لو تغيّر الكثير بأحد [٤] أوصاف المضاف:
قال الشّيخ: نجس الكثير [٥]، و ليس بجيّد.
[١] المغني ١: ٥٨.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٣٦٤ حديث ٣٨٤٢، مسند أحمد ٢: ٢٣٣، كنز العمّال ٩: ٥٣٢ حديث ٢٧٢٩٥.
[٣] الكافي ٦: ٢٦١ حديث ١، التّهذيب ٩: ٨٥ حديث ٩٥، الوسائل ١: ١٤٩ الباب ٥ من أبواب الماء المضاف حديث ١.
[٤] «ق» «ن» «ح»: بإحدى.
[٥] المبسوط ١: ٥، النّهاية: ٣، الخلاف ١: ٥٤، مسألة- ١٨٤.