منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤
و عدمها، فالموضع الّذي لم يبلغ التّحرّك إليه لم ينجس.
و قال بعضهم: ما كان كلّ من طوله و عرضه عشرة أذرع في عمق شبر لم ينجس، و إن كان أقلّ نجس بالملاقاة للنّجاسة، و إن بلغ ألف قلّة [١].
و قال المتأخّرون من أصحابه: الاعتبار بحصول النّجاسة علما أو ظنّا، و الحركة اعتبرت للظّنّ، فإن غلب ظنّ الخلاف، حكم بالطّهارة [٢]، [٣].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: (إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء) [٤] و في رواية: (لم يحمل خبثا) [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن معاوية بن عمّار [٦]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء) [٧] و لأنّ الأصل الطّهارة، خرج ما دون الكرّ بما نذكره، فيبقى الباقي على الأصل إلى أن يظهر مناف. و لأنّ الإجماع واقع على التّقدير، و القول بالقلّتين باطل.
[١] شرح فتح القدير ١: ٧٠، ٧١، بدائع الصّنائع ١: ٧١، ٧٣، عمدة القارئ ٣: ١٥٩، المبسوط للسّرخسي ١: ٧١، الهداية للمرغيناني ١: ١٩، سبل السّلام ١: ١٧.
[٢] بدائع الصّنائع ١: ٧٢، عمدة القارئ ٣: ١٥٩، أحكام القرآن للجصّاص ٥: ٢٠٤، التّفسير الكبير ٢٤: ٩٤، شرح فتح القدير ١: ٧١.
[٣] في «ق» «ح» بزيادة: له.
[٤] لم نعثر عليها في المصادر الّتي بأيدينا من العامّة. و من طريق الخاصّة انظر: الوسائل ١: ١١٧ الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.
[٥] سنن التّرمذي ١: ٩٧ حديث ٦٧، سنن النّسائي ١: ٤٦، سنن أبي داود ١: ١٧ حديث ٦٣، سنن البيهقي ١: ٢٦١، مسند أحمد ٢: ١٢، سنن الدّار قطني ١: ١٤، ١٥ حديث ٢، ٣ و ص ١٦ حديث ٧، ٨. و في الجميع: إذا كان الماء قدر قلّتين.
[٦] معاوية بن عمار بن أبي جناب الدّهني كوفيّ ثقة، كان وجها عظيم المحل، و روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن موسى، و روى عنه الحسن بن محبوب و فضالة بن أيّوب.
رجال النّجاشي: ٤١١، رجال الكشّي: ٣٠٨، الفهرست: ١٦٦، رجال العلّامة: ١٦٦.
[٧] التّهذيب ١: ٤٠ حديث ١٠٨، ١٠٩، الاستبصار ١: ٦ حديث ٢، ٣، الوسائل ١: ١١٧ الباب ٩ من أبواب الماء المطلق حديث ٢.