منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
إحداهما: أنّها كالشّاة.
و الأخرى: كالدّجاجة.
ثمَّ اختلفوا في نزح الماء كلّه [١]، فقال محمّد [٢] في النّوادر: إذا نزح ثلاثمائة دلو أو مائتا دلو [٣] فإن لم ينزف فقد غلبهم الماء.
و روي عن أبي حنيفة انّه قال: ينزح منها مائتا دلو. و في رواية: مائة دلو [٤]. و عن أبي يوسف روايتان:
إحداهما: يحفر من جانبها حفرة مقدار عرض الماء و طوله و عمقه فتجصّص و ينزح ماؤها فيصبّ فيها حتّى تملأ، فإذا امتلأت حكم بطهارتها.
و الأخرى: يرسل فيها قصبة أو خشبة، فيجعل لمبلغ الماء علامة، ثمَّ ينزح منها عشرون دلوا أو ثلاثون [٥]، فينظر كم انتقص، فإن انتقص شبر، نزح لكلّ شبر ذلك المقدار إلى آخره [٦].
و قيل: يؤتى برجلين عارفين بأمر الماء فيحكمان فيه، فينزح مقدار ما حكما به [٧].
و قال الكرخيّ [٨]: يحكم بالاجتهاد و إن سكن قلبه انّه طهر حكم به، قالوا: و هذا
[١] ليست في «م».
[٢] محمّد بن الحسن بن فرقد الشّيباني: أبو عبد اللّه، ولد بواسط و نشأ بالكوفة و تفقّه على أبي حنيفة، و سمع الحديث من الثّوريّ و الأوزاعيّ و مالك بن أنس، له كتاب: الجامع الصّغير و الكبير. مات سنة ١٨٩ ه.
شذرات الذّهب ١: ٣٢١، لسان الميزان ٥: ١٢١.
[٣] المبسوط للسّرخسي ١: ٥٩، بدائع الصّنائع ١: ٨٦، الهداية للمرغيناني ١: ٢٢، تبيين الحقائق ١: ٣٠.
[٤] راجع المصادر في رقم [٣] مع: شرح فتح القدير ١: ٩٢.
[٥] في المصادر: ينزح عشر دلاء.
[٦] بدائع الصّنائع ١: ٨٦، و فيه: و عن أبي يوسف روايتان، في رواية: يحفر بجنبها حفيرة.، المبسوط للسّرخسي ١: ٥٩، شرح فتح القدير ١: ٩٢، الهداية للمرغيناني ١: ٢٢، تبيين الحقائق ١: ٣٠.
[٧] راجع المصادر السّابقة.
[٨] أبو الحسن عبد اللّه بن الحسين بن دلال الكرخيّ شيخ الحنفيّة بالعراق، روى عن إسماعيل القاضي و غيره. مات سنة ٣٤٠ ه، لسان الميزان ٧: ١٣٨، شذرات الذّهب ٢: ٣٥٨.