منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠
و بيان الملازمة: حصول الإزالة الموجبة للتّطهير بالمناسبة المشتركة بين البابين.
و أيضا: لو جاز إزالته بغير الماء، لجاز إزالة ما زاد على الدّرهم إذا [١] كان في غير المخرج، و التّالي باطل عند أبي حنيفة [٢].
و وجه الملازمة: ما قدّمناه.
فروع:
الأوّل: البكر كالثّيّب في وجوب الغسل بالماء
، لما قلناه.
أمّا المقتصرون على الأحجار، فرّقوا بينهما فجعلوا البكر كالرّجل، لأنّ عذرتها تمنع انتشار البول [٣]، و أمّا الثّيّب فإن خرج البول بحدّة فلم ينتشر فكذلك، و إن تعدّى مخرج الحيض، فقد أوجب بعضهم الغسل، لأنّ مخرج الحيض و الولد غير مخرج البول [٤]
. الثّاني: الأقلف إن كان مرتتقا [٥] لا يمكنه إخراج البشرة فهو كالمختتن
، و إن أمكنه إخراجها كشفها إذا بال و غسل المخرج، فإن لم يكشفها وقت البول فهل يجب كشفها لغسل المخرج؟ الأقرب الوجوب، و لو تنجّست [٦] بالبول، وجب غسلها كما لو انتشر إلى الحشفة
. الثّالث: لو توضّأ قبل غسل المخرج جاز
، و لو صلّى أعاد الصّلاة و لم يعد الوضوء. و هو مذهب أكثر علمائنا [٧].
و قال ابن بابويه: و من صلّى فذكر انّه لم يغسل ذكره فعليه أن يغسل ذكره و يعيد الوضوء و الصّلاة [٨].
[١] «ق» «ح»: ان.
[٢] المجموع ٢: ٩٥.
[٣] المجموع ٢: ١١١، المغني ١: ١٨٢.
[٤] المغني ١: ١٨٢.
[٥] «ن» «ق» «ح»: مرتقا.
[٦] «م»: نجست.
[٧] المبسوط ١: ٢٤، النّهاية: ١٧، المهذّب ١: ٤١، الشّرائع ١: ٢٤.
[٨] الفقيه ١: ٢١، و قال في المقنع: ٤، و أعد الوضوء للصّلاة.