منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: (كان الحسين بن عليّ عليهما السّلام يتمسّح من الغائط بالكرسف و لا يغسل) [١] و لأنّ المحلّ طاهر حال الضّرورة، فكذا حال الاختيار
. الثّالث: حدّ الاستنجاء بالماء النّقاء
، بحيث يزول العين و الأثر، لما رواه الشّيخ في الحسن، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (و يذهب الغائط) و قد تقدّم [٢].
و ما رواه الشّيخ في الحسن، عن ابن المغيرة، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: قلت:
للاستنجاء حدّ؟ قال: (لا، ينقي ما ثمّة) قلت: فإنّه ينقي ما ثمّة، و يبقي الرّيح؟ قال:
(الرّيح لا ينظر إليها) [٣].
و لأنّ المراد إزالة العين و الأثر، فلا يحصل المقصود دونه، أمّا الاستجمار فحدّه إزالة [٤] العين، و الأثر معفوّ عنه، لأنّه لا يتعلّق بالجامد منه شيء و إنّما ينظّفه الماء، أمّا الرّائحة فإنّها معفوّ عنها في الاستنجاء بالماء و الأحجار
. الرّابع: الأحجار المستعملة في الاستنجاء يشترط فيها أمور:
الأوّل: العدد، فلا يجزي أقلّ من الثّلاث و إن حصل النّقاء بالأقل
. و هو مذهب الشّيخ [٥] و أتباعه [٦]، و أحمد [٧]، و الشّافعيّ [٨]، و إسحاق، و أبي ثور [٩].
[١] التّهذيب ١: ٣٥٤ حديث ١٠٥٥، الوسائل ١: ٢٥٢ الباب ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٣.
[٢] في ص ٢٦٦.
[٣] التّهذيب ١: ٢٨ حديث ٧٥، الوسائل ١: ٢٢٧ الباب ١٣ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١.
[٤] «ح» «ق»: زوال.
[٥] النّهاية: ١٠، الخلاف ١: ٢٠، المبسوط ١: ١٧.
[٦] كالقاضي ابن البرّاج في المهذّب ١: ٤٠، و ابن حمزة في الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٦٢.
[٧] المغني ١: ١٧٣، المجموع ٢: ١٠٤.
[٨] الام ١: ٢٢، الام (مختصر المزني) ٨: ٣، مغني المحتاج ١: ٤٣، بدائع الصّنائع ١: ١٩، المغني ١: ١٧٤، الهداية للمرغيناني ١: ٣٧، المجموع ٢: ١٠٣.
[٩] المجموع ٢: ١٠٤.