منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩
بالعذرة، أعاد الوضوء) [١].
و روى عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سئل عن الرّجل يكون في الصّلاة فيخرج منه مثل حب القرع فكيف يصنع؟ قال: (إن كان خرج نظيفا من العذرة، فليس عليه شيء و لم ينقض وضوؤه، و إن خرج متلطّخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، و إن كان في صلاته قطع الصّلاة و أعاد الوضوء و الصّلاة) [٢].
و روى حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل يسقط منه الدّواب و هو في الصّلاة، قال: (يمضي في صلاته و لا ينقض ذلك وضوءه) [٣].
و روى عبد اللّه بن يزيد [٤]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (ليس في حبّ القرع و الدّيدان الصّغار وضوء ما هو إلّا بمنزلة القمل) [٥].
و روى محمّد بن يعقوب في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام، قال: سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يستدخل الدّواء ثمَّ يصلّي و هو معه، أ ينقض الوضوء؟ قال: (لا ينقض الوضوء و لا يصلّي حتّى يطرحه) [٦] و لأنّ الأصل الطّهارة، فيستصحب ما لم يثبت النّاقض، و لأنّ النّقض حكم شرعيّ، فيقف على الشّرع، و لأنّه لو نقض الخارج من السّبيلين، لنقض الخارج من غيرهما، و بالاتفاق التّالي باطل في الظّاهر، فالمقدّم مثله.
[١] الكافي ٣: ٣٦ حديث ٥، الوسائل ١: ١٨٣ الباب ٥ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١، ٢. لم يورد الشّيخ هذه الرّواية في كتابي الأخبار.
[٢] التّهذيب ١: ١١ حديث ٢٠، الاستبصار ١: ٨٢ حديث ٢٥٨، الوسائل ١: ١٨٤ الباب ٥ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٥.
[٣] التّهذيب ١: ١١ حديث ٢١، الاستبصار ١: ٨١ حديث ٢٥٥، الوسائل ١: ١٨٤ الباب ٥ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٥.
[٤] عبد اللّه بن يزيد الفزاريّ الكوفيّ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع) و روى عنه.
رجال الطّوسي: ٢٢٩، جامع الرّواة ١: ٥١٨، تنقيح المقال ٢: ٢٢٤.
[٥] الكافي ٣: ٣٦ حديث ٤، التّهذيب ١: ١٢ حديث ٢٢، الاستبصار ١: ٨٢ حديث ٢٥٦، الوسائل ١: ١٨٣ الباب ٥ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٣.
[٦] الكافي ٣: ٣٦ حديث ٧، الوسائل ١: ٢٠٦ الباب ١٦ من أبواب نواقض الوضوء حديث، ١.