منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: (إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنّها تجزي عنه) [١].
و قال عليه السّلام: (لا يستنجئ أحدكم بدون ثلاثة أحجار) [٢] رواه مسلم، و في لفظ: (لقد نهانا أن نستنجي بدون ثلاثة) [٣] و الأمر يقتضي الوجوب، و الإجزاء إنّما يستعمل في الواجب، و النّهي عن الاقتصار على أقلّ من ثلاثة، يقتضي التّحريم.
و لأنّ المحلّ لا يخلو من ملاقاة نجاسة فيجب إزالتها ليحصل [٤] الطّهور المشروط في الصّلاة بقوله عليه السّلام: (لا صلاة إلّا بطهور) [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الوضوء الّذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال؟
قال: (يغسل ذكره و يذهب الغائط ثمَّ يتوضّأ مرّتين مرّتين) [٦].
و ما رواه الشّيخ في الحسن، عن ابن المغيرة، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: (ينقي ما ثمّة) [٧] و الأمر للوجوب.
و ما رواه الشّيخ عن مسعدة بن زياد [٨]، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن النّبيّ
[١] سنن أبي داود ١: ١٠ حديث ٤٠، سنن الدّارمي ١: ١٧١، مسند أحمد ٦: ١٣٣، سنن النّسائي ١: ٤١.
[٢] صحيح مسلم ١: ٢٢٤ ذيل حديث ٢٦٢.
[٣] صحيح مسلم ١: ٢٢٣ حديث ٢٦٢.
[٤] «ح» «ق»: لتحصيل.
[٥] صحيح مسلم ١: ٢٠٤ حديث ٢٢٤، سنن ابن ماجه ١: ١٠٠ حديث ٢٧٢، ٢٧٤، سنن أبي داود ١: ١٦ حديث ٥٩، سنن التّرمذي ١: ٥ حديث ١، و اللفظ في الجميع: (لا تقبل صلاة بغير طهور.) مسند أحمد ٢: ٥٧، و من طريق الخاصّة، انظر: التّهذيب ١: ٤٩ حديث ١٤٤، و ٢٠٩ حديث ٦٠٥ و ج ٢: ١٤٠ حديث ٥٤٦، الاستبصار ١: ٥٥ حديث ١٦٠، الوسائل ١: ٢٥٦ الباب ١ من أبواب الوضوء حديث ١.
[٦] التّهذيب ١: ٤٧ حديث ١٣٤، الاستبصار ١: ٥٢ حديث ١٥١، الوسائل ١: ٢٢٣ الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٥.
[٧] التّهذيب ١: ٢٨ حديث ٧٥، الوسائل ١: ٢٢٧ الباب ١٣ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١.
[٨] مسعدة بن زياد الرّبعيّ الكوفيّ، ثقة عين، روى عن أبي عبد اللّه (ع)، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الباقر و الصّادق عليهما السّلام، له كتاب مبوّب في الحلال و الحرام.
رجال النّجاشي: ٤١٥، رجال الطّوسي: ١٣٧، ٣١٤.