منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩
أجزاء الماء المختلط أجزاؤه بأجزائها.
احتجّ ابن أبي عقيل [١] بما روي عنه عليه السّلام، و هو قوله: (الماء طاهر لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه) [٢].
و بما روي، عن الباقر عليه السّلام، قال: سئل [٣] عن الجرّة و القربة يسقط فيهما فأرة أو جرذ أو غيره، فيموت فيهما [٤]؟ قال: (إذا غلبت رائحته على طعم الماء أو لونه فأرقه، و إن لم تغلب فاشرب منه و توضّأ) [٥].
و بما روي، عن الصّادق عليه السّلام انّه استقي له من بئر، فخرج في الدّلو فأرتان، فقال: (أرقه) فاستقى آخر، فخرج فيه فأرة، فقال: (أرقه) ثمَّ استقى آخر، فلم يخرج فيه شيء، فقال: (صبّه في الإناء فتوضّأ و اشرب) [٦].
و بما روي، عن الصّادق عليه السّلام، قال: سئل عن الماء النّقيع يبول فيه الدّواب؟
فقال: (إن تغيّر الماء، فلا تتوضّأ منه، و إن لم تغيّره أبوالها، فتوضّأ منه، و كذلك الدّم إذا سال في الماء و أشباهه) [٧].
احتجّ مالك بالحديث الأوّل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٨]، و لأنّ التّنجيس موجب للحرج، فإنّه لا يمكن حينئذ تطهير شيء بالماء، فإنّه ينجس بملاقاة النّجاسة، و النّجس لا يطهر.
[١] السّرائر: ٨، المعتبر ١: ٤٨، المختلف ١: ٢.
[٢] المعتبر ١: ٤٨، المختلف ١: ٢، الوسائل ١: ١٠١ الباب ١ من أبواب الماء المطلق حديث ٩.
[٣] في «ح»: سألته.
[٤] «ق» «»: فيها.
[٥] لم نعثر على حديث بهذا اللّفظ إلّا في المعتبر ١: ٤٩، و المختلف ١: ٣، و بهذا المضمون في:
التّهذيب ١: ٤١٢ حديث ١٢٩٨، الاستبصار ١: ٧ حديث ٧.
[٦] التّهذيب ١: ٢٣٩ حديث ٦٩٣، الاستبصار ١: ٤٠ حديث ١١٢، الوسائل ١: ١٢٨ الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث ١٤، في المصادر: بدون عبارة: (فتوضّأ و اشرب).
[٧] التّهذيب ١: ٤٠ حديث ١١١، الاستبصار ١: ٩ حديث ٩، الوسائل ١: ١٠٣ الباب ٣ من أبواب الماء المطلق حديث ٣.
[٨] التّفسير الكبير ٢٤: ٩٤، تفسير القرطبي ١٣: ٤٣، بدائع الصّنائع ١: ٧١.