منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧
و الغسل، إنّما يجب لما ذكرنا، و للصّوم إذا بقي لطلوع الفجر مقدار الغسل، و لصوم المستحاضة مع انغماس القطنة، و لدخول المساجد، و قراءة العزائم إن وجبا بما ذكرناه، و للنّذر و شبهه.
و التّيمّم، إنّما يجب للصّلاة الواجبة مع الشّروط الآتية، و للخروج عن المسجدين إذا أجنب فيهما، و للنّذر و شبهه.
و المندوب لما عدا ذلك، و قد يأتي مفصّلا في أبوابه
. [و أما المقاصد فهي:]
المقصد الأول: فيما يتطهّر به من المياه، و فيه مباحث:
البحث الأوّل: في الماء المطلق:
الماء على ضربين: مطلق و مضاف، و المراد من المطلق، هو الّذي يصحّ عليه السلام بانفراده مع امتناع سلبه عنه أو الباقي على أوصاف الخلقة، و يقع عليه السلام الماء من غير إضافة، و ليس المراد من أوصاف الخلقة الجميع، كالحرارة و ضدّها، بل الأوصاف الّتي هي مدار الطّهوريّة، و من المضاف خلاف ذلك.
و المطلق على ضربين: جار، و راكد.
و الرّاكد على ضربين: ماء البئر، (و غير ماء البئر) [١].
و غير ماء البئر على ضربين: قليل و كثير، و الفقهاء بحثوا عن أحكام هذه الأقسام لاختلافها بالنّسبة إلى وقوع النّجاسة فيها.
مسألة: الماء المطلق طاهر في نفسه، و مطهّر لغيره
، سواء نزل من السّماء أو نبع من الأرض، أو اذيب من الثّلج و البرد [٢]، أو كان ماء بحر و غيره.
أمّا الحكم الأوّل، فبالنّصّ و الإجماع.
[١] «ح»: و ماء غير البئر.
[٢] البرد- بفتحتين: شيء ينزل من السّحاب يشبه الحصى و يسمى: حبّ الغمام. المصباح المنير ١: ٤٣.