منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨
أمّا النّص، فقوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [١] و قوله وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً [٢].
و ما رواه الجمهور من قوله عليه السّلام: (الماء طهور لا ينجّسه شيء) [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: (انّ اللّه جعل التّراب طهورا كما جعل الماء طهورا) [٤].
و أمّا الإجماع، فلأنّ أحدا لم يخالف في انّ الماء المطلق طاهر.
(و أمّا المعقول، فلأنّ النّجاسة حكم طارئ على المحل، و الأصل عدم الطّريان، و لأنّ تنجّس الماء يلزم منه الحرج المنفيّ إجماعا) [٥].
و أمّا الثّاني، فللنّصّ و الإجماع.
أمّا النّص، فقوله تعالى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ [٦].
و ما ورد في النّصوص المتقدّمة من انّه طهور [٧]، و الطّهور من صيغ المبالغة و الطّهارة لا تقبل الشدّة و الضّعف، فتحمل المبالغة على التّعدّي عن المحلّ بأن يكون طاهرا في نفسه مطهّرا لغيره، و قد نصّ الجوهريّ [٨] على انّ الطّهور هو الّذي يتطهّر به [٩].
[١] الأنفال: ١١.
[٢] الفرقان: ٤٨.
[٣] سنن أبي داود ١: ١٧ حديث ٦، سنن التّرمذي ١: ٩٥ حديث ٦٦، مسند أحمد ٣: ٣١.
[٤] التّهذيب ١: ٤٠٤ حديث ١٢٦٤، الوسائل ١: ٩٩ الباب ١ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٥] ليست في «خ» «ن» «م».
[٦] الأنفال: ١١.
[٧] راجع ص ١١.
[٨] إسماعيل بن حمّاد الجوهريّ: صاحب الصّحاح، أبو نصر الفارابي، كان من الفاراب: إحدى بلاد التّرك، ولع باللّغة العربيّة و أسرارها، أخذ عن السّيرافي و أبي عليّ الفارسي. بغية الوعاة: ١٩٥، الكنى و الألقاب ٢: ١٦١.
[٩] الصّحاح ٢: ٧٢٧ مادة: «طهر».