منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤
حنيفة أوّلا فليس شيئا البتّة.
البحث الثّالث: في المضاف
و هو كلّ ما افتقر صدق اسم الماء عليه إلى تقييد و صحّ سلب المطلق عنه، سواء اعتصر من جسم، أو استخرج منه، أو مزج به ما يسلبه الإطلاق، كماء الرّمّان، و الورد، و الزّعفران، و هو طاهر إجماعا.
و لأنّ الأصل: الطّهارة، و النّجاسة طارئ، فيفتقر إلى السّبب، و لا يرفع حدثا إجماعا منّا، و ما اخترناه مذهب الشّافعيّ [١]، و مالك [٢]، و أحمد [٣]، و أبي عبيدة [٤]، [٥]، خلافا لأبي حنيفة، فإنّه جوّز الوضوء بنبيذ التّمر مع عدم الماء إذا كان حلوا أو قارسا [٦]، [٧].
و لو غلى و اشتدّ و قذف بالزّبد، لم يجز التّوضّؤ به في رواية [٨].
[١] الام ١: ٧، مغني المحتاج ١: ١٨، المهذّب للشّيرازي ١: ٤، المجموع ١: ٩٢، ١٠٤، فتح الوهّاب ١: ٣، بداية المجتهد ١: ٢٧، أحكام القرآن للجصّاص ٥: ٢٠٢، التفسير الكبير ١١: ١٧٠، الهداية للمرغيناني ١: ١٨، الام (مختصر المزني) ٨: ١.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٤، بداية المجتهد ١: ٢٧، مقدّمات ابن رشد ١: ٢٧، بلغة السّالك ١: ١٣، المجموع ١: ١٠٤، المغني ١: ٤٠.
[٣] المغني ١: ٣٩، الكافي لابن قدامة ١: ٧، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ٥.
[٤] يحتمل أن يكون المراد منه أبو عبيد القاسم بن سلام، و قد مرّت ترجمته في ص ٤٤. و إن كان المراد منه أبو عبيدة، فهو: معمّر بن المثنّى اللّغويّ البصريّ، مولى بني تيم، و هو أوّل من صنّف غريب الحديث، أخذ عنه أبو عبيد و أبو حاتم و المازنيّ. مات سنة ٢١١ ه. و قيل: ٢١٠ ه.
بغية الوعاة: ٣٩٥، تذكرة الحفّاظ ١: ٣٧١.
[٥] المغني ١: ٣٨ و فيه عن أبي عبيد.
[٦] كذا في النّسخ، و الظاهر: قارصا.
[٧] المبسوط للسّرخسي ١: ٨٨، بدائع الصّنائع ١: ١٥، عمدة القارئ ٣: ١٧٩، بداية المجتهد ١: ٣٣، تفسير القرطبيّ ١٣: ٥١، المغني ١: ٣٨، إرشاد السّاري ١: ٣٠٩، التفسير الكبير ١١: ١٦٩، المجموع ١: ٩٣.
[٨] المبسوط للسّرخسي ١: ٨٨، بدائع الصّنائع ١: ١٧، عمدة القارئ ٣: ١٨٠.