منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦
الحربيّ [١] يقول حديث بسرة إنّما هو شرطيّ [٢] عن امرأة، و ردّه يحيى [٣] بن معين فلم يقبله، و مع التّسليم يحمل على غسل اليد مع عدم الاستنجاء.
و عن الثّالث: انّ المراد باللّمس، الوقاع مجازا و التّيمّم المذكور للجنابة على ما اتّفق عليه المفسّرون.
و عن الرّابع: انّه ليس بسبب ظاهر بل محتمل. سلّمنا، لكنّ السّبب إنّما يقوم مقام المسبّب مع تعذّر الوقوف على حقيقة المسبّب كما في النّوم و الغفلة، و هذه حالة يقظة، فأمكن الوقوف على حقيقة الخروج.
فروع:
الأوّل: لمس الشّعر عندنا لا يوجب الوضوء.
و به قال الشّافعيّ [٤].
و قال مالك: إن كان بشهوة نقض كالبشرة [٥]
. الثّاني: اللّمس من وراء حائل، لا يوجب الوضوء.
و به قال الشافعيّ [٦].
و قال مالك و ربيعة: إن كان بشهوة نقض [٧].
[١] أبو إسحاق: إبراهيم بن إسحاق البغداديّ، تفقّه على أحمد، و كان من أجلّة أصحابه، روى عن أبي نعيم و هوذة بن خليفة، و روى عنه عبد الرّحمن بن العبّاس الذّهبي و أبو بكر القطيعيّ، له كتاب غريب الحديث، مات سنة ٢٨٥ ه.
تذكرة الحفّاظ ٢: ٥٨٤، طبقات الحفّاظ: ٢٦٣، العبر ١: ٤١٠، الفهرست لابن النّديم: ٣٢٣.
[٢] «ح» «ق» «خ» «ن» بزيادة: عن شرطي.
[٣] يحيى بن معين بن عون أبو زكريّا الغطفانيّ البغداديّ. روى عن هشيم و ابن المبارك و يحيى بن أبي زائدة، و روى عنه أحمد و هناد و البخاري و مسلم و أبو داود و زرعة. مات سنة ٢٣٣ ه.
تذكرة الحفّاظ ٢: ٤٢٩، العبر ١: ٣٢٧، طبقات الحفّاظ للسّيوطي: ١٨٨.
[٤] الام ١: ١٦، المجموع ٢: ٢٧، المغني ١: ٢٢٣، مغني المحتاج ١: ٣٥، المهذّب للشّيرازي ١: ٢٤.
[٥] الشرح الصغير بهامش بلغة السالك ١: ٥٤، بداية المجتهد ١: ٣٧.
[٦] الام ١: ١٥، المجموع ٢: ٣٠، المحلّى ١: ٢٤٤.
[٧] المغني ١: ٢٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٢٢٤، المجموع ٢: ٣١.
المدوّنة الكبرى ١: ١٣، تفسير القرطبي ٥: ٢٢٦.