منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧
و روى في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (في كتاب عليّ عليه السّلام انّ الهرّ سبع، و لا بأس بسؤره، و انّي لأستحيي من اللّه أن أدع طعاما لأنّ الهرّ أكل منه) [١].
و روى في الصّحيح، عن جميل بن درّاج [٢]، قال: سألت أبا عبد اللّه عن سؤر الدّوابّ و الغنم و البقر أ يتوضّأ منه و يشرب؟ فقال: (لا بأس) [٣].
و روى عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (فضل الحمامة و الدّجاج لا بأس به و الطّير) [٤].
و روى عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سئل عمّا تشرب منه الحمامة؟ قال: (كلّما أكل لحمه، يتوضّأ من سؤره و يشرب) و عمّا [٥] يشرب منه باز أو صقر أو عقاب؟ فقال: (كلّ شيء من الطّير، يتوضّأ ممّا يشرب منه، إلّا أن ترى في منقاره دما، فإن رأيت في منقاره دما، فلا تتوضّأ منه و لا تشرب) [٦].
و حديث أبي بصير و عمّار و إن كانا ضعيفين لأنّ في الأوّل عليّ بن أبي حمزة و هو واقفيّ، و عمّار فطحيّ، إلّا انّه مناسب للمذهب.
و أيضا: الإجماع قد وقع على طهارة سؤر الطّيور و على طهارة سؤر الهرّ و ما دونها في الخلقة
[١] الكافي ٣: ٩ حديث ٤، التّهذيب ١: ٢٢٧ حديث ٦٥٥، الوسائل ١: ١٦٤ الباب ٢ من أبواب الأسئار حديث ٢.
[٢] جميل بن درّاج بن عبد اللّه: أبو عليّ النّخعيّ، و أبوه درّاج يكنّى بأبي الصّبيح، ثقة من أصحاب الإمامين أبي عبد اللّه و أبي الحسن موسى (ع)، و أخذ عن زرارة، و قد أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، مات في أيام الرّضا (ع).
رجال النّجاشي: ١٢٧، رجال الطّوسي: ١٦٣، ٣٤٦، الفهرست: ٤٤.
[٣] التّهذيب ١: ٢٢٧ حديث ٦٥٧، الوسائل ١: ١٦٧ الباب ٥ من أبواب الأسئار حديث ٤.
[٤] الكافي ٣: ٩ حديث ٢، التّهذيب ١: ٢٢٨ حديث ٦٥٩، الوسائل ١: ١٦٦ الباب ٤ من أبواب الأسئار حديث ١.
[٥] في التّهذيب: و عن ماء.
[٦] الكافي ٣: ٩ حديث ٥، التّهذيب ١: ٢٢٨ حديث ٦٦٠، الوسائل ١: ١٦٦ الباب ٤ من أبواب الأسئار حديث ٢.