منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥
المفيد على الوزغة [١] و قال أبو الصّلاح: للحيّة و العقرب ثلاث دلاء، و للوزغة دلو واحدة [٢]. و قال عليّ بن بابويه [٣]: إذا وقع فيها حيّة أو عقرب أو خنافس أو بنات وردان [٤]، فاستق للحيّة دلوا، و ليس عليك فيما سواها شيء [٥]. و ابن إدريس اقتصر على الحيّة بثلاث [٦].
أمّا الحيّة، فلم نقف على حديث يدلّ على ما ذكروه فيها، و يمكن التّمسّك فيها بحديث عبد اللّه بن سنان [٧]، الدّالّ على حكم الدّابّة الصّغيرة، لكنّه يدلّ على نزح سبع دلاء.
و أمّا الوزغة، فيدلّ عليه روايتا معاوية و ابن سنان في الصّحيح، و قد تقدّمتا في فصل الفأرة [٨].
و في رواية الحلبيّ في الصّحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (إذا سقط في البئر حيوان صغير، فانزح منها دلاء) [٩] و هي دالّة على الوزغة و الحيّة أيضا، و يحمل على الثّلاثة أخذا بالمتيقّن في أقلّ الجمع.
[١] المقنعة: ٩.
[٢] الكافي في الفقه: ١٣٠.
[٣] عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ: أبو الحسن شيخ القمّيّين في عصره و فقيههم و ثقتهم، اجتمع في العراق مع أبي القاسم الحسين بن روح- رحمه اللّه- و سأله مسائل. و كفى في فضله ما في التّوقيع الشّريف المنقول عن الإمام العسكريّ: «أوصيك يا شيخي و معتمدي.» له كتب كثيرة. توفّي سنة ٣٢٩ ه و دفن بقم بجوار الحضرة الفاطميّة (ع).
رجال النّجاشي: ٢٦١، رجال الطّوسي: ٤٨٢، الفهرست: ٩٣.
[٤] بنات وردان: دويبّة نحو الخنفساء حمراء اللون و أكثر ما تكون في الحمّامات و في الكنف. المصباح المنير ٢: ٦٥٥.
[٥] المختلف: ٨.
[٦] السّرائر: ١٣.
[٧] التّهذيب ١: ٢٤١ حديث ٦٩٥، الاستبصار ١: ٩٣، الوسائل ١: ١٣١ الباب ١٥ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٨] انظر: ص ٩٢.
[٩] التّهذيب ١: ٢٤٠ حديث ٦٩٤، الاستبصار ١: ٣٤ حديث ٩٢، الوسائل ١: ١٣٢ الباب ١٥ من أبواب الماء المطلق حديث ٦. و في المصدر: شيء- بدل- حيوان.