منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١
لنا: وجوه:
الأوّل: ما ورد من وجوب الغسل بالماء عند الملاقاة، و الماء إنّما يفهم منه عند الإطلاق، المطلق.
و المقدّمة الأولى نقليّة، رواها الجمهور عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله في صحيحي مسلم [١] و البخاريّ [٢] من حديث أسماء [٣] انّ امرأة سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن دم الحيض يصيب الثّوب، فقال صلى اللّه عليه و آله: (حتّيه، ثمَّ اقرصيه، ثمَّ اغسليه [٤] بالماء) [٥].
و ما رواه الأصحاب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الحسن، روى الحسين بن أبي العلاء [٦]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّبيّ يبول على الثّوب؟ قال:
[١] أبو الحسين مسلم بن الحجّاج بن مسلم بن ورد بن كرشان القشيريّ النّيسابوريّ صاحب الصّحيح، رحل إلى الحجاز و العراق و الشّام، سمع يحيى بن يحيى و أحمد بن حنبل و إسحاق بن راهويه. و روى عنه التّرمذي حديثا واحدا، و إبراهيم بن أبي طالب و ابن خزيمة و السّرّاج و غيرهم. له كتب أهمّها: الصّحيح- مات سنة ٢٦١ ه. تذكرة الحفّاظ ٢: ٥٨٨، شذرات الذّهب ٢: ١٤٤، الفهرست لابن النّديم:
٣٢٢، طبقات الحفّاظ: ٢٦٤.
[٢] أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفيّ مولاهم، صاحب الصّحيح و التّصانيف. ولد في شوّال سنة ١٩٤ ه، روى عن أحمد و إبراهيم المنذر و ابن المديني، و روى عنه مسلم و التّرمذي و أبو حاتم و المحاملي و غيرهم، له كتب منها. الجامع الصّحيح، و التّاريخ الكبير مات سنة ٢٥٦ ه.
تذكرة الحفّاظ ٢: ٥٥٥، شذرات الذّهب ٢: ١٣٤، طبقات الحفّاظ: ٢٥٢، الفهرست لابن النّديم:
٣٢١، وفيات الأعيان ٤: ١٨٨.
[٣] أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة، زوجة الزّبير بن العوّام، روت عن النّبيّ (ص) و روى عنها ابناها: عبد اللّه، و عروة. ماتت بمكّة سنة ٧٣ ه.
أسد الغابة ٥: ٣٩٢، الإصابة ٤: ٢٢٩، الاستيعاب بهامش الإصابة ٤: ٢٣٢.
[٤] «ح»: جنّبيه ثمَّ أقرضيه .. «م»: حتّيه، فاقرصيه، فاغسليه.
[٥] صحيح مسلم ١: ٢٤٠ حديث ١١٠، صحيح البخاري ١: ٦٦، و فيهما: تحتّه، ثمَّ تقرصه بالماء، ثمَّ تنضحه.
[٦] الحسين بن أبي العلاء العامريّ الزّندجيّ- زندج: نوع من الثّياب- الخفّاف أبو علي الأعور مولى بني أسد.
و قيل: بني عامر، روى عن أبي عبد اللّه (ع)، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الباقر تارة، و اخرى من أصحاب الصّادق. و قال في الفهرست: له كتاب يعدّ في الأصول. رجال النّجاشي: ٥٢، رجال الطّوسي: ١١٥، ١٦٩، الفهرست: ٥٤، جامع الرّواة ١: ٢٣١، تنقيح المقال ١: ٣١٧.