منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
سعيد بن المسيّب، و القاسم بن محمّد، و عطاء، و طاوس، و سالم بن عبد اللّه بن عمر، و محكول، و ربيعة، و أبو ثور، و داود [١].
و قال الأوزاعيّ، و الثّوريّ، و إسحاق: كلّ نجس خارج من البدن إذا سال يوجب الوضوء [٢].
و قال أحمد: إن كان الدّم قطرة أو قطرتين لم يوجب الوضوء، و عنه رواية اخرى انّه إذا خرج قدر ما يعفى عنه و هو قدر الشّبر لم يوجب الوضوء [٣].
لنا: ما رواه أنس عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، انّه احتجم و لم يتوضّأ [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، قال:
سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول: (كان أبو عبد اللّه عليه السّلام يقول: في الرّجل يدخل يده في أنفه فيصيب خمس أصابعه الدّم، قال: (ينقيه و لا يعيد الوضوء) [٥].
و ما رواه عبد الأعلى [٦]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الحجامة أ فيها وضوء؟ قال: (لا، و لا يغسل مكانها، انّ الحجّام مؤتمن إذا كان ينظفه، و لم يكن صبيّا صغيرا) [٧].
و ما رواه صفوان، قال: سأل رجل أبا الحسن عليه السّلام و أنا حاضر، فقال: انّ بي جرحا في مقعدتي فأتوضّأ ثمَّ أستنجئ ثمَّ أجد بعد ذلك النّداء و الصّفرة تخرج من المقعدة فأعيد الوضوء؟ قال: (قد أنقيت؟) قال: نعم، قال: (لا، و لكن رشّه بالماء و لا تعد الوضوء) [٨].
[١] المجموع ٢: ٥٤، المغني ١: ٢٠٨، المحلّى ١: ٢٥٩.
[٢] الجوهر النّقي بهامش سنن البيهقي ١: ١٤٣، المجموع ٢: ٥٤.
[٣] المغني ١: ٢٠٩- ٢١٠، الكافي لابن قدامة ١: ٥٢، الإنصاف ١: ١٩٧، منار السّبيل ١: ٣٣.
[٤] سنن البيهقي ١: ١٤١، سنن الدّارقطني ١: ١٥١ حديث ٢، نيل الأوطار ١: ٢٣٨.
[٥] التّهذيب ١: ٣٤٨ حديث ١٠٢٤، الوسائل ١: ١٨٩ الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١١.
[٦] عبد الأعلى بن أعين العجلي: مولاهم الكوفي، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع) و نقل العلّامة المامقاني عن المفيد انّه من الفقهاء أصحاب الصّادق المأخوذ عنه الحلال و الحرام.
رجال الطّوسي: ٢٣٨، تنقيح المقال ٢: ١٣٢.
[٧] التّهذيب ١: ٣٤٩ حديث ١٠٣١، الوسائل ١: ١٨٨ الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٦.
[٨] الكافي ٣: ١٩ حديث ٣، التّهذيب ١: ٣٤٧ حديث ١٠١٩، الوسائل ١: ٢٠٦ الباب ١٦ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٣.