منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢
أحجار) [١] يدلّ بالمفهوم على انّها من الطّهور.
الثّامن: كيف حصل الإنقاء بالاستنجاء [٢] أجزأ
، سواء وزّع الثّلاثة على أجزاء المحل، أو جعل الثّلاثة متواردة على جميع المحل. و هو قول الشّيخ في المبسوط [٣]، لحصول امتثال الأمر بالاستنجاء على التّقديرين.
و منع بعض الفقهاء [٤] من ذلك لأنّه يكون تلفيقا فيكون بمنزلة مسحة واحدة و لا يكون تكرارا و هو ضعيف، لأنّا لو خلّينا و الأصل لاجتزأنا بالواحدة المزيلة، لكن لمّا دلّ النّصّ على العدد، وجب اعتباره و قد حصل ها هنا، و الفرق بين الواحد و المتعدّد: كون الواحد المنتقل إلى الجزء الثّاني من المحلّ يكون نجسا بمروره على الجزء الأوّل، أمّا المتكثّر ففي الجزء الثّاني يكون بكرا، و مع هذا الفرق لا يتمّ القياس.
التّاسع: لا يجب الاستنجاء في مخرج الغائط إلّا مع خروج نجاسة منه
كالغائط و الدّم، أمّا الدّود و الحصى و الحقنة الطّاهرة و الشّعر رطبا أو يابسا [٥] فلا يتعلّق به الحكم، خلافا للجمهور [٦]، لأنّ الرّطوبات طاهرة ما عدا ما عدّدناه، و الطّاهر [٧] لا يجب إزالته، أمّا لو خرج مع هذه الأشياء شيء من أجزاء النّجاسة تعلّق به الحكم، و كذا لو احتقن بنجاسة ثمَّ خرجت، لأنّها بالملاقاة نجّست المحلّ، و هل يكون حكمها حكم الغائط في الاجتزاء [٨] بالأحجار؟ الأقرب المنع.
العاشر: ليس على النّائم و لا على من خرج منه ريح استنجاء
. و هو مذهب علماء الإسلام.
[١] التّهذيب ١: ٤٩ حديث ١٤٤، الاستبصار ١: ٥٥ حديث ١٦٠، الوسائل ١: ٢٢٢ الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١.
[٢] «خ»: بالاستجمار.
[٣] المبسوط ١: ١٧.
[٤] يظهر ذلك من الشّرائع ١: ١٩.
[٥] «خ» «ن» «ق» «ح»: و يابسا.
[٦] الام ١: ١٧، بدائع الصّنائع ١: ٢٧، المجموع ٢: ١٢٧، المغني ١: ١٧٢، عمدة القارئ ٣: ٤٧.
[٧] «ن» «خ» «م»: الظاهر.
[٨] «م» «ن»: الإجزاء.