منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠
و روى في الصّحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: (كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يتوضّأ بمدّ و يغتسل بصاع) [١] و المدّ: رطل و نصف، و الصّاع: ستّة أرطال، قال الشّيخ: يعني أرطال المدينة فيكون تسعة أرطال بالعراقيّ [٢].
و روى ابن بابويه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: (الوضوء مدّ و الغسل صاع و سيأتي أقوام بعدي يستقلّون ذلك فأولئك على خلاف سنّتي، و الثّابت على سنّتي معي في حظيرة القدس) [٣]
. مسألة: يكره التّمندل من الوضوء
، ذكره الشّيخ في بعض كتبه [٤]، و به قال عبد اللّه بن عبّاس [٥]، و قال في الخلاف: لا بأس به [٦]. و هو قول أكثر الفقهاء [٧]، و للشّافعيّ قولان [٨].
لنا: ما رواه ابن بابويه، عن الصّادق عليه السّلام، قال: (من توضّأ و تمندل كتبت له حسنة، و من توضّأ و لم يتمندل حتّى يجفّ وضوؤه كتبت له ثلاثون) [٩].
احتجّ الشّيخ بما رواه في الصّحيح عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المسح بالمنديل قبل أن يجفّ؟ قال: (لا بأس به) [١٠].
و الجواب: انّا نقول به، فإنّ [١١] نفي البأس يفهم منه نفي التّحريم، و أيضا: يدلّ على ما
[١] التّهذيب ١: ١٣٦ حديث ٣٧٨، الاستبصار ١: ١٢١ حديث ٤٠٩، الوسائل ١: ٣٣٨ الباب ٥٠ من أبواب الوضوء حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ١٣٥.
[٣] الفقيه ١: ٢٣ حديث ٧٠، الوسائل ١: ٣٣٩ الباب ٥٠ من أبواب الوضوء حديث ٦.
[٤] الجمل و العقود: ٣٨.
[٥] المجموع ١: ٤٦٢.
[٦] الخلاف ١: ١٨ مسألة- ٤٤.
[٧] المغني ١: ١٦١، نيل الأوطار ١: ٢٢١.
[٨] المهذّب للشّيرازي ١: ١٩، المجموع ١: ٤٦١، فتح الوهّاب ١: ١٥، مغني المحتاج ١: ٦١، السّراج الوهّاج: ١٨.
[٩] الفقيه ١: ٣١ حديث ١٠٥، الوسائل ١: ٣٣٤ الباب ٤٥ من أبواب الوضوء حديث ٥.
[١٠] التّهذيب ١: ٣٦٤ حديث ١١٠١، الوسائل ١: ٢٣٣ الباب ٤٥ من أبواب الوضوء حديث ١.
[١١] «خ»: و انّ.