منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦
النّافذة و تحت الأشجار المثمرة و مواضع اللّعن) قيل له: و أين مواضع اللّعن؟ قال: (أبواب الدّور) [١].
و في الحديث الّذي نقلناه عن أبي الحسن عليه السّلام جوابا لسؤال أبي حنيفة [٢] ما يدلّ على كراهيّة أفنية المساجد و منازل النّزّال.
و روى الشّيخ عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخيّ [٣]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: (ثلاثة من فعلهنّ ملعون، المتغوّط في ظلّ النّزّال، و المانع الماء المنتاب، و سادّ الطّريق المسلوك) [٤].
و روى الجمهور عن عبد اللّه بن سرجس [٥] انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى أن يبال في الجحر [٦]. و لأنّه لا يؤمن خروج حيوان يلسعه، فقد حكي انّ سعد بن عبادة [٧] بال في جحر بالشّام فاستلقى ميّتا، فسمعت الجنّ تنوح عليه بالمدينة، و تقول:
[١] التّهذيب ١: ٣٠ حديث ٧٨، الوسائل ١: ٢٢٨ الباب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١.
[٢] تقدّم في ص ٢٤٠.
[٣] اختلفت كتب الرّجال و الأخبار في الرّجل، عنونوه تارة بإبراهيم بن أبي زياد الكرخيّ، و اخرى بعنوان إبراهيم بن زياد الكرخيّ، و ثالثة: إبراهيم الكرخيّ البغداديّ. عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق. و وثّق برواية ابن أبي عمير و الحسن بن محبوب عنه.
رجال الطّوسي: ١٥٤، جامع الرّواة ١: ١٦، تنقيح المقال ١: ١١، هداية المحدّثين: ٩.
[٤] التّهذيب ١: ٣٠ حديث ٨٠، الوسائل ١: ٢٢٩ الباب ١٥ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٤.
[٥] عبد اللّه بن سرجس المزني حليف بني مخزوم سكن البصرة، روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و عمر و أبي هريرة، و روى عنه قتادة و عاصم الأحول و عثمان بن حكيم.
الإصابة ٢: ٣١٥، أسد الغابة ٣: ١٧١، الجرح و التّعديل ٥: ٦٣.
[٦] سنن أبي داود ١: ٨ حديث ٢٩، سنن النّسائي ١: ٣٣، مسند أحمد ٥: ٨٢، سنن البيهقي ١: ٩٩، نيل الأوطار ١: ١٠٣.
[٧] سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة. الخزرجيّ الأنصاريّ السّاعديّ، يكنّى أبا ثابت، و قيل:
أبا قيس، كان نقيب بني ساعدة، شهد العقبة، و قيل: بدرا، روى عنه بنوه: قيس و سعيد و إسحاق، و حفيده: شرحبيل بن سعيد، و من الصّحابة: ابن عباس و أبو أمامة بن سهل، و قصّته، مشهورة في أنّه بال قائما في بئر بالشّام فوجد ميّتا سنة ١٥ ه و قيل: ١٤ ه و قيل: ١١ ه.
أسد الغابة ٢: ٢٨٣، الإصابة ٢: ٣٠.