منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٤
و آله إذ أقبل ضرير فتردّى في بئر، فضحكنا منه، فأمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بإعادة الوضوء و إعادة الصّلاة) [١].
و الجواب من وجهين:
أحدهما: انّ راوي هذا الحديث الأصليّ [٢] الحسن بن دينار، و هو ضعيف [٣].
الثّاني: انّ الرّاوي، قال: أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم ينقل لفظ الرّسول، فلعلّه توهّم ما ليس بأمر أمرا.
لا يقال: قد روى الشّيخ في الصّحيح عن ابن أبي عمير، عن رهط سمعوه يقول: (انّ التّبسّم في الصّلاة لا ينقض الصّلاة و لا ينقض الوضوء، إنّما يقطع الضّحك الّذي فيه القهقهة) [٤] لأنّا نجيب من وجهين:
أحدهما: انّ الرّهط لم يسندوا القول إلى إمام فلعلّهم رجعوا في ذلك إلى غيره.
الثّاني: انّه ليس فيه دلالة على انّ القهقهة تنقض الوضوء، و قوله: (إنّما يقطع الضّحك الّذي فيه القهقهة) إشارة إلى الصّلاة، فإنّ المفهوم من لفظ القطع إنّما يرجع إلى الصّلاة، فيقال: انقطعت صلاته لا الوضوء، فلا يقال: انقطع وضوؤه
. الرّابع: أكل ما مسّته النّار لا يوجب الوضوء، و كذا لحم الإبل
. و قال أحمد بن حنبل: أكل لحم الإبل ناقض، سواء كان نيّا أو مطبوخا، عالما كان أو
[١] سنن الدّارقطني ١: ١٦١، سنن البيهقي ١: ١٤٦- بتفاوت يسير.
[٢] «م» بزيادة: و هو.
[٣] الحسن بن واصل التّيميّ: أبو سعيد، من أهل البصرة، و انّما نسب إلى دينار، لأنّه كان زوج امّه، روى عن الحسن و يحيى بن أبي كثير، و روى عنه وكيع و مروان بن معاوية و يزيد بن هارون. ضعّفه البخاري و الذّهبي و ابن حبّان و العقيلي و ابن حجر و الدّارقطني و ابن الجوزي.
الضّعفاء الصّغير للبخاري: ٦١، ميزان الاعتدال ١: ٤٨٧، المجروحين لابن حبّان ١: ٢٣١، الضّعفاء الكبير للعقيلي ١: ٢٢٢، لسان الميزان ٢: ٢٠٣، سنن الدّارقطني ١: ١٦٢، الضّعفاء و المتروكين لابن الجوزي ١: ٢٠١.
[٤] التّهذيب ١: ١٢ حديث ٢٤، الاستبصار ١: ٨٦ حديث ٢٧٤، الوسائل ١: ١٨٦ الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١٠.