منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥١
الأهليّ، و البغل، فكلّه طاهر عندنا، إلّا انّه مكروه. و به قال الحسن البصريّ، و عطاء، و الزّهريّ، و يحيى الأنصاريّ [١]، و ربيعة [٢]، [٣]، و مالك [٤]، و الشّافعيّ [٥]، و ابن المنذر [٦]، لما رواه جابر انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله سئل: أ يتوضّأ بما أفضلت الحمر؟
فقال: (نعم، و بما أفضلت السّباع كلّها) [٧] و هو رواية عن أحمد، و في الرّواية الأخرى: انّ جميع ذلك نجس، إذا لم يجد غيره يتيمّم و يتركه [٨]. فقد وقع الاتفاق بين العلماء كافّة على طهارة سؤر المسلمين غير الخوارج و الغلاة، و على نجاسة سؤر الكلب و الخنزير [٩]، إلّا من مالك [١٠] و من تقدّم، فإنّه قال بطهارة سؤرهما [١١]، و حكى الطّحاويّ عن مالك في سؤر النّصرانيّ، و المشرك انّه لا يتوضّأ به.
لنا على نجاسة سؤر الكافر: قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [١٢].
[١] يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو، أبو سعيد الأنصاريّ الفقيه، ولّي قضاء المنصور. روى عن أنس و أبي أمامة و سعيد بن المسيّب، و روى عنه شعبة و مالك و غيرهم. مات سنة ١٤٣ ه.
تذكرة الحفّاظ ١: ١٣٧، شذرات الذّهب ١: ٢١٢.
[٢] أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرّحمن فرّوخ التّيميّ المدنيّ. و يقال له: ربيعة الرأي، سمع أنسا و ابن المسيّب. و أخذ عنه مالك و الأوزاعي. مات سنة ١٣٦ ه.
العبر ١: ١٤١، تذكرة الحفّاظ ١: ١٥٧، شذرات الذّهب ١: ١٩٤.
[٣] المغني ١: ٧٢، المجموع ١: ١٧٣، المدوّنة الكبرى ١: ٥.
[٤] بداية المجتهد ١: ٢٨، المغني ١: ٧٢، المحلّى ١: ١٣٣، المدوّنة الكبرى ١: ٥.
[٥] الام ١: ٦، المجموع ١: ١٧٢، المحلّى ١: ١٣٤، المغني ١: ٧٢.
[٦] المغني ١: ٧٢.
[٧] سنن البيهقي ١: ٢٤٩، سنن الدّارقطني ١: ٦٢- بتفاوت.
[٨] المغني ١: ٧١، الكافي لابن قدامة ١: ١٨.
[٩] المبسوط للسّرخسي ١: ٤٧، بدائع الصّنائع ١: ٦٣، المجموع ١: ١٧٣، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ١٠.
[١٠] المدوّنة الكبرى ١: ٥، مقدّمات ابن رشد ١: ٦٠، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ١٠.
[١١] كالأوزاعي و داود و الزّهريّ، انظر: المغني ١: ٧٠.
[١٢] التّوبة: ٢٨.