منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٥
طريق هذه الرّواية مروك بن عبيد [١] و لا أعرف حاله، فنحن فيها من المتوقّفين، و لأنّ الإجماع واقع على الاكتفاء في الغائط بالإزالة ففي البول أولى، لسرعة انفصاله بجميع [٢] أجزائه.
و قد روى نشيط، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (يجزي من البول أن يغسله بمثله) [٣] و هذا الخبر مرسل، و في طريقه مروك و لا نعرفه
. الثّامن: لا يجب على المرأة إدخال إصبعها في فرجها
، و نقل عن بعض الحنفيّة قول مردود عندهم وجوبه [٤]، و ليس بشيء لعدم الدّليل، و لأنّ الباطن لا يقبل النّجاسة و إلّا لزم الحرج و الضّرر
. مسألة: قال علماؤنا: الاستنجاء من الغائط واجب
. و هو مذهب أكثر أهل العلم [٥].
و قال أبو حنيفة: انّه سنّة و ليس بواجب [٦]. و هو رواية عن مالك [٧]، و حكي أيضا عن الزّهريّ.
[١] مروك بن عبيد بن سالم بن أبي حفصة مولى بني عجل، و قيل: مولى عمّار بن المبارك العجليّ. و اسم مروك: صالح. عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الجواد (ع) و قال في الفهرست: له كتاب. و نقل المصنّف توثيق الكشّي إيّاه و سكت عنه.
رجال النّجاشي: ٤٢٥، رجال الطّوسي: ٤٠٦، الفهرست: ١٦٨، رجال العلّامة: ١٧٢.
[٢] «ح» «ق»: لجميع.
[٣] التّهذيب ١: ٣٥ حديث ٩٤، الاستبصار ١: ٤٩ حديث ١٤٠، الوسائل ١: ٢٤٣ الباب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٧.
[٤] المجموع ٢: ١١١، و فيه: قال صاحب البيان و غيره: يستحبّ للبكر أن تدخل إصبعها في الثّقب الّذي في الفرج فتغسله.
[٥] المهذّب للشّيرازي ١: ٢٧، المجموع ٢: ٩٥، المغني ١: ١٧٢، عمدة القارئ ٢: ٣٠٠.
[٦] بدائع الصّنائع ١: ١٩، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٣٦٧، المجموع ٢: ٩٥، عمدة القارئ ٢: ٣٠٠، ميزان الكبرى ١: ١١٤، الهداية للمرغيناني ١: ٣٧، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ١٦.
[٧] المجموع ٢: ٩٥، عمدة القارئ ٢: ٣٠٠، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ١٦، ميزان الكبرى ١: ١١٤.