منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩
الصّحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (إذا مات فيها بعير أو يصبّ فيها خمر فلينزح) [١].
و روى عبد اللّه بن سنان في الصّحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (و إن مات فيها ثور أو نحوه أو صبّ فيها خمر، نزح الماء كلّه) [٢].
و لا يعارض هذا برواية عمرو بن سعيد بن هلال [٣]، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: سألته عمّا يقع في البئر- و عدّ أشياء إلى أن قال:- حتّى بلغت الحمار و الجمل؟
قال: (كرّ من ماء) [٤] لأنّ عمرا هذا فطحيّ، و الأصحاب لم يعملوا بهذه الرّواية أيضا.
و لا برواية زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: بئر، قطر فيها قطرة دم أو خمر؟ قال: (الخمر و الدّم و الميّت و لحم الخنزير في ذلك كلّه واحد ينزح منه عشرون دلوا، فإن غلبت الرّيح نزحت حتّى تطيب) [٥] لأنّي لم أعرف من الأصحاب من عمل بها غير ابن بابويه في المقنع [٦]، و الرّواة لها لا يحضرني الآن حالهم. قال الشّيخ: و أيضا فهذا خبر
[١] الكافي ٣: ٦ حديث ٧، التّهذيب ١: ٢٤٠ حديث ٦٩٤، الاستبصار ١: ٣٤ حديث ٩٢، الوسائل ١: ١٣٢ الباب ١٥ من أبواب الماء المطلق حديث ٦- بتفاوت يسير.
[٢] التّهذيب ١: ٢٤١ حديث ٦٩٥، الاستبصار ١: ١٩ حديث ٩٣، الوسائل ١: ١٣١ الباب ١٥ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٣] عمرو بن سعيد بن هلال الثّقفيّ الكوفيّ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الباقر و الصّادق عليهما السّلام. و قد حكى العلّامة المامقانيّ عن المحقّق في المعتبر، و المصنّف هنا و في المختلف: انه فطحيّ، و ردّه بأنّ أحدا من علماء الرّجال لم يتفوّه بذلك. ثمَّ قال: و المظنون انّ المحقّق قد اشتبه عليه الرّجل فزعمه المدائني، حيث انّ الكشّي حكى عن نصر انّه فطحيّ، و اتّحادهما في غاية البعد، حيث انّ الثّقفيّ من أصحاب الباقر (ع)، و المدائنيّ من أصحاب الرّضا (ع). و قال السّيّد الخوئي: و الصّحيح انّ الرّجل مجهول.
رجال الكشّي: ٦١٢، رجال الطّوسي: ١٢٩، ٢٤٧، جامع الرّواة ١: ٦٢٢، تنقيح المقال ٢: ٣٣١، معجم رجال الحديث ١٣: ١١٣.
[٤] التّهذيب ١: ٢٣٥ حديث ٦٧٩، الاستبصار ١: ٣٤ حديث ٩١، الوسائل ١: ١٣٢ الباب ١٥ من أبواب الماء المطلق حديث ٥.
[٥] التّهذيب ١: ٢٤١ حديث ٦٩٧، الاستبصار: ٣٥ حديث ٩٦، الوسائل ١: ١٣٢ الباب ١٥ من أبواب الماء المطلق حديث ٣- بتفاوت يسير.
[٦] المقنع: ١١.