منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤
و أستعيذ بك من أذاه، و إذا دخلت البيت الثّاني فقل: اللّهمّ أذهب عنّي الرّجس النّجس و طهّر جسدي و قلبي، و خذ من الماء الحارّ وضعه على هامتك و صبّ منه على رجليك، و إن أمكن أن تبلع منه جرعة فافعل فإنّه ينقي المثانة، و البث في البيت الثّاني ساعة، فإذا دخلت البيت الثّالث فقل: نعوذ باللّه من النّار و نسأله الجنّة، تردّدها إلى وقت خروجك من البيت الحارّ، و إيّاك و شرب الماء البارد و الفقاع في الحمّام فإنّه يفسد المعدة، و لا تصبّنّ عليك الماء البارد فإنّه يضعف البدن، و صبّ الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنّه يسلّ الدّاء من جسدك، فإذا لبست ثيابك فقل: اللّهمّ ألبسني التّقوى و جنّبني الرّدى، فإذا فعلت ذلك أمنت من كلّ داء) [١].
و روى، عن محمّد بن مسلم انّه سأل أبا جعفر عليه السّلام، فقال: أ كان أمير المؤمنين عليه السّلام ينهى عن قراءة القرآن في الحمّام؟ فقال: (لا، إنّما نهى أن يقرأ الرّجل و هو عريان، فإذا كان عليه إزار فلا بأس) [٢].
و قال عليّ بن يقطين لموسى بن جعفر عليه السّلام، أقرأ في الحمّام و أنكح فيه؟ قال:
(لا بأس) [٣].
و قد ورد ذمّ و مدح في الحمّام، قال أمير المؤمنين عليه السّلام: (نعم البيت الحمّام تذكّر فيه النّار و يذهب بالدّرن) [٤].
و قال عليه السّلام: (بئس البيت الحمّام يهتك السّتر و يذهب بالحياء) [٥].
و قال الصّادق عليه السّلام: (بئس البيت الحمّام يهتك السّتر و يبدي العورة، و نعم البيت بيت الحمّام يذكّر حرّ جهنم) [٦].
و من الأدب: أن لا يدخل الرّجل ولده معه الحمّام فينظر إلى عورته.
[١] الفقيه ١: ٦٢ حديث ٢٣٢، الوسائل ١: ٣٧١ الباب ١٣ من أبواب آداب الحمّام حديث ١.
[٢] الكافي ٦: ٥٠٢ حديث ٣٢، الفقيه ١: ٦٣ حديث ٢٣٣، الوسائل ١: ٣٧٣ الباب ١٥ من أبواب آداب الحمّام حديث ١.
[٣] الكافي ٦: ٥٠٢ حديث ٣١، الوسائل ١: ٣٧٤ الباب ١٥ من أبواب آداب الحمّام حديث ٣.
[٤] الفقيه ١: ٦٣ حديث ٢٣٧، الوسائل ١: ٣٦١ الباب ١ من أبواب آداب الحمّام حديث ٤.
[٥] الفقيه ١: ٦٣ حديث ٢٣٨، الوسائل ١: ٣٦٢ الباب ١ من أبواب آداب الحمّام حديث ٥.
[٦] الفقيه ١: ٦٣ حديث ٢٤٩، الوسائل ١: ٢٦٢ الباب ١ من أبواب آداب الحمّام حديث ٦.