منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥
هذا؟ قالت: أغسل رأسي و جسدي، قال: لا تعودي فإنّه يورث البرص) [١].
و ما رواه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: (قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الماء الّذي يسخن بالشّمس لا توضّأوا به، و لا تغتسلوا به، و لا تعجنوا به، فإنّه يورث البرص) [٢].
و روى الشّيخ في حديث مرسل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: (لا بأس بأن يتوضّأ بالماء الّذي يوضع في الشّمس) [٣].
و في طريق هذا الحديث محمّد بن سنان [٤]، و فيه قول، و الجمع بين الأحاديث بعد تسليمها، حمل النّهي على التّنزيه و الكراهة، و يدلّ عليه العلّة الّتي أومأ إليها صلّى اللّه عليه و آله الدّالّة على المصلحة العائدة إلى المنافع الدّنيويّة.
فرعان:
الأوّل: الظّاهر عموم النّهي،
و يحتمل عدمه و اختصاصه بما يخاف منه المحذور كالشمس في البلاد الحارّة دون المعتدلة، أو فيما يشبه آنية الحديد و الرّصاص دون الذّهب و الفضّة لصفاء جوهرهما
. الثّاني: لو زالت حرارة المشمّس
فالأقرب بقاء الكراهة، لعدم خروجه عن كونه مشمّسا.
[١] التّهذيب ١: ٣٦٦ حديث ١١١٣، الاستبصار ١: ٣٠ حديث ٧٩، الوسائل ١: ١٥٠ الباب ٦ من أبواب الماء المطلق. حديث ١.
[٢] التّهذيب ١: ٣٧٩ حديث ١١٧٧ و فيه: في الشّمس، الوسائل ١: ١٥٠ الباب ٦ من أبواب الماء المطلق حديث ٢.
[٣] التّهذيب ١: ٣٦٦ حديث ١١١٤، الوسائل ١: ١٥١ الباب ٦ من أبواب الماء المطلق حديث ٣.
[٤] محمّد بن سنان: أبو جعفر الزّاهري الخزاعي من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الكاظم و الرّضا و الجواد (ع). و قد اختلف في شأنه، ضعّفه النّجاشي و الشّيخ و وثّقه المفيد و جعله من خاصّة الإمام الكاظم (ع) و ثقاته و نقل الكشّي روايات في مدحه و ذمّه.
رجال النّجاشي: ٣٢٨، رجال الطّوسي: ٣٦١، ٣٨٦، ٤٠٥. الإرشاد للشّيخ المفيد ٢: ٢٤٠، رجال الكشّي: ٥٠٦، رجال العلّامة: ٢٥١، تنقيح المقال ٣: ١٢٤.