منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩
النّاقص عنها مطلقا.
و لو كان القليل يجري على أرض منحدرة، كان ما فوق النّجاسة طاهرا
. الرّابع: الواقف في جانب النّهر المتّصل بالجاري، حكمه حكمه،
لاتّحاده بالاتّصال، فتتناوله الأدلّة، و لو كان الجاري متغيّرا، اعتبر في الواقف الكرّيّة
. الخامس: ماء الغيث حال نزوله يحلق بالجاري،
و يلوح من كلام الشّيخ في التّهذيب و المبسوط، اشتراط الجريان من الميزاب [١]، لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أبي عبد اللّه في ميزابين سالا، أحدهما بول، و الآخر ماء المطر، فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضرّ ذلك [٢].
و استدلّ الشّيخ على الاشتراط بما رواه في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر [٣]، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام، عن البيت يبال على ظهره و يغتسل من الجنابة ثمَّ يصيبه المطر، أ يؤخذ من مائه و يتوضّأ للصّلاة؟ فقال: (إذا جرى فلا بأس) [٤].
و نحن نمنع هذا الشّرط و نحمل الجريان على النّزول من السّماء لعدم التّقييد في الخبر، و لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه: عن الرّجل يمرّ في ماء المطر و قد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلّي فيه، قبل أن يغسله؟ فقال: (لا يغسل ثوبه و لا رجله و يصلّي فيه فلا بأس) [٥].
[١] التّهذيب ١: ٤١١، المبسوط ١: ٦.
[٢] التّهذيب ١: ٤١١ حديث ١٢٩٥، الوسائل ١: ١٠٩ الباب ٦ من أبواب الماء المطلق حديث ٤.
و فيهما: لم يضرّه ذلك.
[٣] عليّ بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، كان رواية للحديث، سديد الطّريق، شديد الورع، كثير الفضل، لزم موسى أخاه و روى عنه شيئا كثيرا، و روى الكشّي عنه ما يشهد بصحّة عقيدته و تأدّبه مع أبي جعفر الثّاني، سكن العريض من نواحي المدينة، عدّه الشّيخ من رجال الكاظم و الرّضا (ع) و قال: له كتاب ما سأله عنه، و روى عن أبيه (ع).
رجال الطّوسي: ٣٥٣، ٣٧٩، رجال الكشّي: ٢٦٣، الفهرست: ٨٧.
[٤] التّهذيب ١: ٤١١ حديث ١٢٩٧، الوسائل ١: ١٠٨ الباب ٦ من أبواب الماء المطلق حديث ٢- بتفاوت.
[٥] التّهذيب ١: ٤١٨ حديث ١٣٢١، الوسائل ١: ١٠٨ الباب ٦ من أبواب الماء المطلق ذيل حديث ٢.