منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١
الأنصاريّ، و اللّيث، و الأوزاعيّ [١].
و قال أحمد: إنّهما واجبان في الطّهارتين [٢]. و به قال إسحاق و ابن أبي ليلى [٣]، و روي عنه رواية اخرى انّ الواجب هو الاستنشاق فيهما. و هو قول أبي ثور و داود [٤]، و روي عنه أيضا انّ المضمضة و الاستنشاق واجبان في الكبرى، مستحبّان في الصّغرى.
و هو قول أبي حنيفة [٥].
لنا: قوله تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [٦] و لم يجعل فاصلا بين إرادة القيام و غسل الوجه و ذلك يقتضي الإجزاء بالمأمور به.
و ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، انّه قال: (عشر من الفطرة) [٧] و ذكر فيها المضمضة و الاستنشاق، و الفطرة سنّة، و ذكره لهما من الفطرة يدلّ على مخالفتهما لسائر الوضوء.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: (المضمضة و الاستنشاق ليسا من الوضوء) [٨] أي: ليسا من فرائضه.
[١] نيل الأوطار ١: ١٧٣، المجموع ١: ٣٦٢، عمدة القارئ ٣: ٧٠، المغني ١: ١٣٢.
[٢] المغني ١: ١٣٢، الإنصاف ١: ١٥٢، الكافي لابن قدامة ١: ٣١، منار السّبيل ١: ٢٤، عمدة القارئ ٣: ٧٠، المحلّى ٢: ٥٠، بدائع الصّنائع ١: ٢١، إرشاد السّاري ١: ٢٤٩، نيل الأوطار ١: ١٧٢، المجموع ١: ٣٦٣، سنن التّرمذي ١: ٤١، ميزان الكبرى ١: ١١٦، التّفسير الكبير ١١: ١٥٧.
[٣] المجموع ١: ٣٦٣، سنن التّرمذي ١: ٤١، عمدة القارئ ٣: ٧٠، التّفسير الكبير ١١: ١٥٧، المغني ١: ١٣٢، بداية المجتهد ١: ١٠، نيل الأوطار ١: ١٧٢.
[٤] المغني ١: ١٣٢، بداية المجتهد ١: ١٠، نيل الأوطار ١: ١٧٢، تفسير القرطبي ٦: ٨٤، عمدة القارئ ٣: ٧٠.
[٥] شرح فتح القدير ١: ٢٢ و ٥٠، المغني ١: ١٣٢، المجموع ١: ٣٦٣، المبسوط للسّرخسي ١: ٦٢، بدائع الصّنائع ١: ٢١، المحلّى ٢: ٥٠، نيل الأوطار ١: ١٧٣، بداية المجتهد ١: ١٠، التّفسير الكبير ١١: ١٥٧.
[٦] المائدة: ٦.
[٧] صحيح مسلم ١: ٢٢٣ حديث ٢٦١، سنن التّرمذي ٥: ٩١، سنن ابن ماجه ١: ١٠٧، سنن النّسائي ٨: ١٢٦، مسند أحمد ٦: ١٣٧، نيل الأوطار ١: ١٣٥.
[٨] التّهذيب ١: ٧٨ حديث ١٩٩، الاستبصار ١: ٦٦ حديث ١٩٩، الوسائل ١: ٣٠٣ الباب ٢٩ من أبواب الوضوء حديث ٥.