منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨
و منعت الشّافعيّة من الاستجمار [١] بالآجر إذا عمل بالسّرجين، إلّا بعد أن يغسل و يجفّ [٢].
الوصف الرّابع: أن لا يكون عظما، و لا روثا، و لا مطعوما
. و هو قول علمائنا، و الشّافعيّ [٣]، و إسحاق، و الثّوريّ [٤] خلافا لأبي حنيفة، فإنّه أجاز الاستنجاء بالعظم و الرّوث [٥]، و شرط مالك طهارتهما [٦].
لنا: ما رواه الجمهور، عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: (لا تستنجوا بالرّوث و لا بالعظام، فإنّه زاد إخوانكم من الجنّ) [٧].
و روى الدّارقطنيّ [٨]: انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى أن يستنجى بروث أو عظم و قال: (إنّهما لا يطهّران) [٩].
[١] «م» «ن»: الاستنجاء.
[٢] المجموع ٢: ١١٣.
[٣] الام ١: ٢٢، مغني المحتاج ١: ٢٣، فتح الوهّاب ١: ١١، المحلّى ١: ١٠٠، نيل الأوطار ١: ١١٦، المهذّب للشّيرازي ١: ٢٨، المجموع ٢: ١١٨، ميزان الكبرى ١: ١١٤، عمدة القارئ ٢: ٣٠١، المغني ١: ١٧٩.
[٤] المغني ١: ١٧٩، عمدة القارئ ٢: ٣٠١.
[٥] المغني ١: ١٧٩، المجموع ٢: ١١٦ و ١٢١، الهداية للمرغيناني ١: ٣٨، شرح فتح القدير ١: ١٩٠، بدائع الصّنائع ١: ١٨، المهذّب للشّيرازي ١: ٢٨، ميزان الكبرى ١: ١١٤، عمدة القارئ ٢: ٣٠١، نيل الأوطار ١: ١١٦.
[٦] المغني ١: ١٧٩، ميزان الكبرى ١: ١١٤، بلغة السالك ١: ٤٠.
[٧] سنن التّرمذي ١: ٢٩.
[٨] أبو الحسن عليّ بن عمر بن أحمد بن مهديّ البغداديّ الدّارقطنيّ، نسبة إلى دار القطن- محلّة ببغداد- صاحب السّنن، و العلل، و الافراد، روى عن البغويّ و ابن أبي داود و ابن صاعد، و روى عنه الحاكم، و أبو حامد الاسفرائينيّ، و أبو نعيم الأصفهاني، و غيرهم. ارتحل في كهولته إلى مصر و الشّام. ولد سنة ٣٠٦ ه، و مات سنة ٣٨٥ ه.
تذكرة الحفّاظ ٣: ٩٩١، العبر ٢: ١٦٧، طبقات الحفّاظ للسّيوطي: ٣٩٣، شذرات الذّهب ٣: ١١٦.
[٩] سنن الدّارقطني ١: ٥٦ حديث ٩.