منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٢
الرّابع: يكره سؤر الحائض إن كانت متّهمة
. و هو اختيار الشّيخ في النّهاية، و أطلق في المبسوط [١] لنا: ما رواه الشّيخ، عن عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سؤر الحائض؟ قال: (توضّأ منه و توضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة و تغسل يدها قبل أن تدخلها الإناء، و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يغتسل هو و عائشة في إناء واحد و يغتسلان جميعا) [٢].
و رواه محمّد بن يعقوب في الصّحيح، عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سؤر الحائض؟ قال: (لا تتوضّأ منه و توضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة و تغتسل يديها قبل أن تدخلها في الإناء و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يغتسل هو و عائشة في إناء واحد و يغتسلان جميعا) [٣].
و روى في الحسن، عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض يشرب سؤرها؟ قال: (نعم و لا يتوضّأ) [٤].
و هذا يدلّ على الكراهية، لأنّه إن كان طاهرا جاز الوضوء منه، و إلّا لم يجز الشّرب، و مثله روي عن عنبسة بن مصعب [٥].
و أيضا مع التّهمة يتطرّق تجويز النّجاسة، فيكره الاستعمال احتياطا للعبادة
. الخامس: ذهب بعض أصحابنا إلى أنّ لعاب المسوخ كالقرد، و الدّبّ، و الثّعلب، و الأرنب [٦] نجس [٧]،
و قال الشّيخ رحمه اللّه: المسوخ نجس [٨]. و هو عندي ضعيف.
[١] المبسوط ١: ١٠.
[٢] التّهذيب ١: ٢٢٢ حديث ٦٣٣، الاستبصار ١: ١٧ حديث ٣١.
[٣] الكافي ٣: ١٠ حديث ٢، في المصدر: لا توضّأ.
[٤] الكافي ٣: ١٠ حديث ٣، الوسائل ١: ١٧٠ الباب ٨ من أبواب الأسئار حديث ٢، و في المصدر بإضافة منه.
[٥] الكافي ٣: ١٠ حديث ١، التّهذيب ١: ٢٢٢ حديث ٦٣٤، الاستبصار ١: ١٧ حديث ٣٢، الوسائل ١: ١٧٠ الباب ٨ من أبواب الأسئار حديث ١، ٦.
[٦] «م»: الذّئب، و في «خ»: كالدّب و الذّئب.
[٧] منهم: سلّار في المراسم: ٥٥، و ابن حمزة في الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٦٨.
[٨] الخلاف ١: ٥٨٧ مسألة- ٣٠٦.