منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨
و روى الشّيخ في الصّحيح، عن إسماعيل بن جابر [١]، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الماء الّذي لا ينجّسه شيء؟ قال: (ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته) [٢] و تأوّلها الشّيخ على احتمال بلوغ الأرطال [٣]. و هو حسن، لأنّه لم يعتبر أحد من أصحابنا هذا المقدار.
و روى في الصّحيح، عن إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الماء الّذي لا ينجّسه شيء؟ قال: (كرّ) قلت: و ما الكرّ؟ قال: (ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار) [٤] و هي مدفوعة بمخالفة الأصحاب لها إلّا ابن بابويه ذكر انّ الكرّ ثلاثة أشبار طولا في عرض في عمق [٥]، و لعلّه تعويل على هذه الرّواية، و هي قاصرة عن إفادة مطلوبه.
و روى الشّيخ، عن أبي بصير [٦]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكرّ من
[١] إسماعيل بن جابر الجعفي الكوفيّ، ثمّة ممدوح، روى حديث الأذان، ذكره الشّيخ من أصحاب الباقر و الصّادق و الكاظم (ع) و اختلف في نسبته، نسبه النّجاشي و الكشّي و العلّامة إلى جعفي، و الشّيخ في رجاله الى خثعم، و أطلق في الفهرست و هو من أصحاب الأصول و الكتب.
رجال النّجاشي: ٣٢، رجال الشّيخ: ١٤٧، ١٠٥، ٣٤٣، رجال العلّامة: ٨، الفهرست: ١٥، تنقيح المقال ١: ١٣٠.
[٢] التّهذيب ١: ٤١ حديث ١١٤، الاستبصار ١: ١٠ حديث ١٢، الوسائل ١: ١٢١ الباب ١٠ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٣] التّهذيب ١: ٤١.
[٤] التّهذيب ١: ٤١ حديث ١١٥، الاستبصار ١: ١٠ حديث ١٣، الوسائل ١: ١٢٢ الباب ١٠ من أبواب الماء المطلق حديث ٤.
[٥] الفقيه ١: ٦، ذيل حديث ٢. و العبارة هكذا: و الكرّ: ما يكون ثلاثة أشبار طولا في عرض ثلاثة أشبار في عمق ثلاثة أشبار.
[٦] قد اضطرب كلام الأصحاب في اسمه و اسم أبيه و كنيته و في وثاقته و عدمها، قال النّجاشي في رجاله:
٤٤١: يحيى بن القاسم: أبو بصير الأسديّ، و قيل: أبو محمّد، روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه. و قيل:
يحيى بن أبي القاسم، و اسم أبي القاسم: إسحاق، و روى عن أبي الحسن موسى. و قال الشّيخ في رجاله:
٣٣٣: في أصحاب الصّادق، يحيى بن القاسم: أبو محمّد، يعرف أبي بصير الأسديّ، مولاهم كوفيّ تابعيّ. و قال الكشّي في رجاله: ٤٧٤: يحيى بن القاسم الحذّاء. و قد ذكر العلّامة في رجاله: ٢٦٤ اختلاف الأقوال فيه. مات سنة ١٥٠ ه. تنقيح المقال ٣: ٣٠٨، الفهرست: ١٧٨.