منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩
و ما رواه، عن عليّ بن حديد، عن بعض أصحابنا، قال: كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام في طريق مكّة، فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبد اللّه عليه السّلام دلوا، فخرج فيه فأرتان، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: (أرقه) فاستقى آخر، فخرجت فيه فأرة، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: (أرقه) قال: فاستقى الثّالث فلم يخرج فيه شيء، فقال: (صبّه في الإناء) [١] و هذا و إن كان مرسلا، لكنّه مرجّح.
و ما رواه الشّيخ في حديث حسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام، قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة أو زنبيل من سرقين، أ يصلح الوضوء منها؟ قال: (لا بأس) [٢].
و ما رواه في الصّحيح، عن محمّد بن إسماعيل، عن الرّضا عليه السّلام، قال: (ماء البئر واسع لا يفسده شيء، إلّا أن يتغيّر) [٣].
و ما رواه الشّيخ، عن عمّار [٤]، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة؟ فقال: (لا بأس إذا كان فيها ماء كثير) [٥] و عمّار و إن كان فطحيّا، إلّا انّه يعتمد كثيرا على روايته لثقته.
و منها: ما يدلّ بمفهومه، و هو ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن معاوية، عن أبي عبد
[١] التّهذيب ١: ٢٣٩ حديث ٦٩٣، الاستبصار ١: ٤٠ حديث ١١٢، الوسائل ١: ١٢٨ الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث ١٤.
[٢] التّهذيب ١: ٢٤٦ حديث ٧٠٩، الاستبصار ١: ٤٢ حديث ١١٨، الوسائل ١: ١٢٧ الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث ٨.
[٣] التّهذيب ١: ٤٠٩ حديث ١٢٨٧، الوسائل ١: ١٢٥ الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٤] عمّار بن موسى السّاباطيّ: أبو اليقظان، و قيل: أبو الفضل، كوفيّ سكن المدائن، وثّقه النّجاشي.
و حكى المامقانيّ في فوائد التّنقيح ١: ٢٠٩ عن المفيد انّه من أصحاب أبي جعفر و أبي عبد اللّه، و انّه من الأعلام الّذين أخذوا عنهم الحلال و الحرام. و عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب أبي عبد اللّه، و أبي الحسن موسى. و قال الكشّي في رجاله و الشّيخ في الفهرست و العلّامة في رجاله: انّه فطحيّ، لكنّه ثقة في الرّواية.
رجال النّجاشي: ٢٩٠، رجال الكشّي: ٢٥٣، رجال الطّوسي: ٢٥٠، ٣٥٤، الفهرست: ١١٧، رجال العلّامة: ٢٤٣، تنقيح المقال ٢: ٣١٨.
[٥] التّهذيب ١: ٤١٦ حديث ١٣١٢، الاستبصار ١: ٤٢ حديث ١١٧، الوسائل ١: ١٢٨ الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث ١٥.