منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٨
عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام، قال: سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة النّاس يصيب الثّوب؟ قال: (لا بأس) [١].
و أيضا: روى في الصّحيح، عن حريز بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب) [٢].
و روى في الصّحيح، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (في الماء الآجن يتوضّأ منه إلّا أن يجد ماء غيره.) [٣] و هذان عامّان.
البحث الرّابع: في الأسئار و الأواني المشتبهة
مسألة: الحيوان على ضربين: آدميّ و غيره
، فالآدميّ إن كان مسلما أو بحكمه، فسؤره طاهر، عدا النّاصب و الغلاة، و غير المسلم و النّاصب و الغلاة سؤرهم نجس.
و غير الآدميّ مأكول اللّحم و غيره، فالأوّل سؤره طاهر، فإن كان لحمه مكروها، كان سؤره كذلك كالفرس و الحمار و البغل، و غير المأكول إمّا أن يكون نجس العين كالكلب و الخنزير أولا، و الأوّل سورة نجس، و الثّاني سؤره طاهر.
هذا على القول المشهور لأصحابنا [٤]، و هو اختيار الشّيخ في الخلاف [٥]، و وافق في المبسوط على ذلك، إلّا في شيء واحد، و هو غير مأكول اللّحم من الحيوان الإنسيّ، فإنّه منع
[١] التّهذيب ١: ٣٧٩ حديث ١١٧٦، الوسائل ١: ١٥٤ الباب ٩ من أبواب الماء المضاف حديث ٩.
[٢] التّهذيب ١: ٢١٧ حديث ٦٢٦، الاستبصار ١: ١٢ حديث ١٩، الوسائل ١: ١٠٢ الباب ٣ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٤ حديث ٦، التّهذيب ١: ٢١٧ حديث ٦٢٦، و ٤٠٩ حديث ١٢٨٦، الاستبصار ١: ١٢ حديث ٢٠، الوسائل ١: ١٠٣ الباب ٣ من أبواب الماء المطلق حديث ٢.
[٤] كالسّيّد في الجمل: ٤٩، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ٢٥، و سلّار في المراسم: ٣٧، و المحقّق في المعتبر ١: ٩٣.
[٥] الخلاف ١: ٥٢ مسألة- ٤٤.