منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠
الرّابع: المذي، و الوذي
. و قد اتّفق علماؤنا على انّهما غير ناقضين، و انّهما طاهران.
و خالف جميع الجمهور في ذلك [١].
لنا: ما تقدّم من الرّوايات الدّالّة على انحصار النّواقض فيما ذكرناه [٢].
و أيضا: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زيد الشّحّام، و زرارة، و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي فلا تغسله و لا تقطع له الصّلاة و لا تنقض له الوضوء، إنّما ذلك بمنزلة النّخامة، كلّ شيء خرج منك بعد الوضوء فإنّه من الحبائل) [٣].
و في رواية حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (الودي لا ينقض الوضوء، إنّما هو بمنزلة المخاط و البزاق) [٤].
و أيضا: روى الشّيخ في الصّحيح، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (ليس في المذي من الشّهوة، و لا من الإنعاظ، و لا من القبلة، و لا من مسّ الفرج، و لا من المضاجعة وضوء، و لا يغسل منه الثّوب و لا الجسد) [٥].
و روى في الصّحيح عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن المذي؟ فقال: (انّ عليّا كان رجلا مذّاء و أستحيي أن يسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه
[١] سنن التّرمذي ١: ١٩٦، ١٩٧، الام ١: ٣٩، نيل الأوطار ١: ٦٢، المدوّنة الكبرى ١: ١٢، المبسوط للسّرخسي ١: ٦٧، عمدة القارئ ٣: ٢١٧، مجمع الزّوائد ١: ٢٨٤، الموطّأ ١: ٤٠، المحلّى ١: ٢٣٢.
[٢] راجع ص ١٨٣.
[٣] التّهذيب ١: ٢١ حديث ٥٢، الاستبصار ١: ٩٤ حديث ٢٠٥، الوسائل ١: ١٩٦ الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٢- بتفاوت يسير.
[٤] التّهذيب ١: ٢١ حديث ٥١، الاستبصار ١: ٩٤ حديث ٣٠٤، الوسائل ١: ١٩٨ الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١٥.
[٥] التّهذيب ١: ١٩ حديث ٤٧، الاستبصار ١: ٩٣ حديث ٣٠٠ و ص ١٧٤، حديث ٦٠٥، الوسائل ١: ١٩١ الباب ٩ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٢.