منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠
لوجدته في كتاب اللّه عزّ و جل) [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن عن أبي أسامة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القيء و الرّعاف و المدّة، هل ينقض الوضوء؟ قال: (لا) [٢].
و ما رواه في الصّحيح، عن إبراهيم بن أبي محمود [٣]، قال: سألت الرّضا عليه السّلام عن القيء و الرّعاف و المدّة، أ تنقض الوضوء أم لا؟ قال: (لا ينقض شيئا) [٤] و لأنّ القليل ليس بحدث فكذلك الكثير، كالدّمع و غيره، و الجامع انّ غسل غير موضع النّجاسة ليس بمعقول فيقتصر على مورد الشّرع.
احتجّ أبو حنيفة [٥] بما رواه ابن جريج [٦]، عن أبيه، عن ابن أبي
[١] ظاهر كلام العلّامة يوحي بأنّ الرّواية الّتي نقلها عن أبي الدّرداء واحدة، و الواقع انّ هناك روايتين، إحداهما: عن أبي الدّرداء على هذا النّحو: (. انّ النّبيّ قاء فأفطر، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له، فقال: صدق، أنا صببت له وضوءه). انظر: سنن الدّارقطني ١: ١٥٨ حديث ٣٦ و ٢: ١٨١ حديث ٥، سنن التّرمذي ١: ١٤٢، مسند أحمد ٦: ٤٤٣، سنن أبي داود ٢: ٣١٠ حديث ٢٣٨١، سنن البيهقي ١: ١٤٤، مستدرك الحاكم ١: ٤٢٦. و الأخرى عن ثوبان على هذا النّحو: (.
كان رسول اللّه (ص) صائما في غير رمضان، فأصابه غمّ آذاه فتقيّأ، فقاء، فدعاني بوضوء، فتوضّأ ثمَّ أفطر، فقلت: يا رسول اللّه أ فريضة الوضوء من القيء؟ قال: لو كان فريضة لوجدته في القرآن، قال: ثمَّ صام.) انظر: سنن الدّارقطني ١: ١٥٩ حديث ٤١، نيل الأوطار ١: ٢٣٥، البحر الزّخار ٢: ٨٨.
[٢] التّهذيب ١: ١٣ حديث ٢٥، الاستبصار ١: ٨٣ حديث ٢٥٩، الوسائل ١: ١٨٥ الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٣. و اللّفظ في الجميع هكذا: سألت أبا عبد اللّه عن القيء هل ينقض الوضوء؟
قال: «لا».
[٣] إبراهيم بن أبي محمود الخراساني، ثقة مولى. روى عن الإمام الرّضا (ع)، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الكاظم (ع) و الرّضا (ع).
رجال النّجاشي: ٢٥، رجال الطّوسي: ٣٤٣، ٣٦٧، رجال العلّامة: ٣.
[٤] التّهذيب ١: ١٦ حديث ٣٤، الاستبصار ١: ٨٤ حديث ٢٦٦، الوسائل ١: ١٨٥ الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٦.
[٥] الهداية للمرغيناني ١: ١٤، شرح فتح القدير ١: ٣٥، المجموع ٢: ٥٤، المحلّى ١: ٢٥٧، المغني ١: ٢٠٩.
[٦] عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرّوميّ المكّيّ: أبو الوليد، أو أبو خالد، روى عن أبيه، و مجاهد يسيرا و عن عطاء بن أبي رباح و الزّهري، و روى عنه ابناه و الأوزاعيّ و مسلم بن خالد و غيرهم. مات سنة ١٥٠ ه. تذكرة الحفّاظ ١: ١٦٩، العبر ١: ١٦٣، طبقات الحفّاظ ٨١، ميزان الاعتدال ٢: ٦٥٩.