منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
و ما رواه عبد الكريم بن عتبة الهاشميّ [١]، قال: سألت أبا عبد اللّه عن الرّجل يقع ثوبه على الماء الّذي استنجى به، أ ينجس ذلك ثوبه؟ فقال: (لا) [٢].
و هكذا حكم الماء الّذي يتوضّأ به أو يغتسل به من الجنابة، أمّا عندنا فهو ظاهر، و أمّا عند الشّيخ فلما رواه في الصّحيح، عن الفضيل بن يسار [٣]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال في الرّجل الجنب: يغتسل فينضح من الأرض في إنائه، فقال: (لا بأس مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٤]) [٥].
و في الصّحيح، عن الفضيل أيضا، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يغتسل فينضح الماء من الأرض في الإناء؟ فقال: (لا بأس، هذا ممّا قال اللّه تعالى «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [٦].
و لأنّ التّحرّز عن هذه المياه ممّا يعسر جدّا، فشرّع العفو دفعا للحرج، و يدلّ عليه: تعليل الإمام عليه السّلام في المغتسل به.
فروع:
الأوّل: الماء الّذي يغسل به القبل و الدّبر يدخل تحت هذا الحكم
لعموم اسم الاستنجاء لهما
. الثّاني: الماء الّذي يغسل به الآنية لا يلحقه هذا الحكم.
[١] عبد الكريم بن عتبة الهاشميّ القرشيّ اللّهبيّ ثقة من أصحاب الإمامين الصّادق و الكاظم.
رجال الطّوسي: ٢٣٤، رجال العلّامة: ١٢٧.
[٢] التّهذيب ١: ٨٦ حديث ٢٢٨، الوسائل ١: ١٦١ الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف حديث ٥.
[٣] أبو القاسم: الفضيل بن يسار النّهديّ، أصله كوفيّ. نزيل البصرة، ثقة، و ممّن أجمعت العصابة على تصديقه. و قيل: يكنّى أبا ميسور، من أصحاب الإمامين الباقر و الصّادق (ع) و مات في أيّامه.
رجال النّجاشي: ٣٠٩، رجال الطّوسي: ١٣٢، ٢٧١، رجال الكشّي: ٢٣٨.
[٤] الحج: ١٣.
[٥] التّهذيب ١: ٨٦ حديث ٢٢٤، الوسائل ١: ١٥٣ الباب ٩ من أبواب الماء المضاف حديث ٥- بتفاوت يسير.
[٦] التّهذيب ١: ٨٦ حديث ٢٢٥، الوسائل ١: ١٥٣ الباب ٩ من أبواب الماء المطلق حديث ١.