منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١
و قال القطب الرّاونديّ [١]: مجموعه عشرة أشبار و نصف، لأنّ المراد ليس هو الضّرب، أمّا الشافعيّ فقد اختلف أصحابه في الرّواية عنه، فقال قوم: انّه تحقيق [٢]. و آخرون: انّه تقريب [٣]، و عن الحنابلة وجهان [٤]
. الثّالث: إذا وقعت النّجاسة المائعة في المقدّر [٥] الّذي لا يقبل التّنجيس و لم تغيّره،
جاز استعمال جميعه. و هو قول أكثر الشّافعيّة خلافا لبعضهم [٦]، لأنّ البلوغ موجب لعدم التّأثير، فيسقط حكم اعتبار النّجاسة. و لأنّ النّجاسة شائعة في أجزاء الماء، فتخصيص الباقي المساوي بالمنع ترجيح من غير مرجّح.
و هذا التّقدير سار في كلّ واقف سواء كان محويا [٧] في آنية أو غيرها.
و إن كانت النّجاسة متميّزة، جاز استعمال الماء المجاور لها، و لا يجب التّباعد حدّ الكثير [٨]، خلافا للشّافعيّ في الجديد [٩]
الرّابع: بلوغ الكرّيّة حدّ
لعدم قبول التّأثير عن الملاقي إلّا مع التّغيّر، من حيث انّ التّغيّر قاهر للماء عن قوّته المؤثّرة في التّطهير، فهل التّغيّر علامة على ذلك (و الحكم يتبع الغلبة) [١٠] أم هو المعتبر؟ الأولى الأوّل، فلو زال التّغيّر من قبل نفسه
[١] هو: الفقيه الكبير قطب الدّين أبو الحسين سعيد بن عبد اللّه بن الحسين بن هبة اللّه الحسن الرّاونديّ، كان عالما، فاضلا، متبحّرا، كاملا، فقيها، محدّثا، ثقة، له تصانيف كثيرة.
لسان الميزان ٣: ٤٨، مستدرك الوسائل ٣: ٣٢٦، تنقيح المقال ٢: ٢٢، ٣٤، معجم رجال الحديث ٨: ٩٤.
[٢] المجموع ١: ١٢٢، مغني المحتاج ١: ٢٥.
[٣] المجموع ١: ١٢٢، فتح الوهّاب ١: ٤، مغني المحتاج ١: ٢٥، السّراج الوهّاج: ١٠.
[٤] المغني ١: ٥٦، الإنصاف ١: ٦٩، الكافي لابن قدامة ١: ١٠.
[٥] «م»: المقدار.
[٦] المهذّب للشّيرازي ١: ٧، المجموع ١: ١٤٢.
[٧] في بعض النّسخ: مسحوبا.
[٨] «ح» «ق»: حدّا للكثير، «ن»: الكثرة.
[٩] المهذّب للشّيرازي ١: ٧، المجموع ١: ١٣٩، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ٢١٤.
[١٠] «م»: الحكم يتبع الغلبة «خ» «ح» «ق»: فالحكم مع الغلبة.