منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠
و أمّا السّباع ففيه روايتان: إحداهما: انّ سؤرها طاهر، و الأخرى: نجس، و كذا في البغل و الحمار روايتان [١].
و قال مالك [٢] و الأوزاعيّ [٣] و داود: سؤر الكلب و الخنزير طاهر يتوضّأ به و يشرب، و إن ولغا في طعام لم يحرم أكله [٤].
و قال الزّهريّ: يتوضّأ به إذا لم يجد غيره [٥].
و قال عبيدة بن أبي لبابة [٦]، و الثّوريّ، و ابن ماجشون [٧]، و ابن مسلمة [٨]:
يتوضّأ به و يتيمّم [٩].
و قال مالك: و يغسل الإناء الّذي ولغ الكلب فيه تعبّدا [١٠].
و أمّا سؤر السّباع عدا السّنّور، و ما دونها في الخلقة، و سؤر جوارح الطّير، و الحمار
[١] المغني ١: ٧١، الإنصاف ١: ٣٤٢، الكافي لابن قدامة ١: ١٧.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٥، بداية المجتهد ١: ٢٨، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ١٠، المغني ١: ٧٠، المحلّى ١: ١١٣، المجموع ٢: ٥٨٠.
[٣] المجموع ٢: ٥٨٠، المغني ١: ٧٠.
[٤] المغني ١: ٧٠.
[٥] صحيح البخاري ١: ٥٤، عمدة القارئ ٣: ٣٦، المغني ١: ٧٠.
[٦] كذا في النّسخ، و الصّحيح: عبدة بن أبي لبابة، و هو: أبو القاسم الأسديّ ثمَّ الغاضري مولاهم الكوفيّ التاجر، أحد الأئمّة، نزل دمشق. روى عن ابن عمر و زر بن حبيش و أبي وائل و سويد بن غفلة. و روى عنه عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، و الأوزاعي و شعبة و سفيان بن عيينة و آخرون، مات في حدود سنة ١٢٧ ه.
سير أعلام النبلاء ٥: ٢٢٩، الجرح و التعديل ٦: ٨٩.
[٧] أبو مروان: عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون صاحب مالك و تفقّه به و بأبيه و ابن أبي حازم و غيرهم، مات سنة ٢١٢ ه.
العبر ١: ٢٨٥، شذرات الذهب ٢: ٢٨.
[٨] أبو هشام محمّد بن مسلمة بن محمّد بن هشام بن إسماعيل بن هشام المخزوميّ المدينيّ من أصحاب مالك، و تفقّه عنده، كان أحد فقهاء المدينة و أفقههم.
الجرح و التعديل ٨: ٧١.
[٩] المغني ١: ٧٠.
[١٠] بداية المجتهد ١: ٢٩، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ٧، المجموع ٢: ٥٨١، المغني ١: ٧٠.