منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٠
و ابن عمر، و الزّهريّ، و ربيعة، و زيد بن أسلم [١]، و مكحول، و الأوزاعيّ [٢].
و في المحرم و الصّغيرة و الميتة عند الشّافعيّ قولان [٣]، و يستوي اللّمس سهوا و عمدا، و في الملموس قولان [٤].
و لو مسّ الخنثى من نفسه أحد فرجيه، لم ينتقض عنده لاحتمال زيادته. و إن مسّ رجل ذكره أو امرأة فرجه انتقض، إذ لا يخلو عن مسّ أو لمس، و إن مسّ رجل فرجه أو امرأة ذكره، لم ينتقض لاحتمال الزّيادة.
و لو مسّ أحد الخنثيين من الآخر الفرج، و الآخر من الأوّل الذّكر، انتقضت طهارة أحدهما لا بعينه، و تصحّ صلاة كلّ واحد منهما، لأنّ بقاء طهارته ممكن، و اليقين لا يرفع بالشّك [٥].
و قال مالك [٦] و أحمد [٧] و إسحاق: إن لمس المرأة بشهوة انتقض الوضوء، و إن كان بغير شهوة لم ينتقض [٨]. و حكاه ابن المنذر، عن النّخعيّ و الشّعبيّ [٩] و الحكم [١٠].
[١] زيد بن أسلم العدوي مولاهم: الفقيه أبو عبد اللّه، و قيل: أبو أسامة، لقي ابن عمرو و روى عنه، و عن سلمة بن الأكوع، و جابر بن عبد اللّه، و أنس، و روى عنه مالك، و هشام بن سعد و غيرهم، له تفسير القرآن. مات سنة ١٣٦ ه. تذكرة الحفّاظ ١: ١٣٢، العبر ١: ١٤١، شذرات الذّهب ١: ١٤٩.
[٢] المجموع ٢: ٣٠، نيل الأوطار ١: ٢٤٤، المبسوط للسّرخسي ١: ٦٧.
[٣] المغني ١: ٢٢٣، بدائع الصّنائع ١: ٣٠، المجموع ٢: ٢٤، المهذّب للشّيرازي ١: ٢٣، مغني المحتاج ١: ٣٤.
[٤] المجموع ٢: ٢٦، بدائع الصّنائع ١: ٣٠، المغني ١: ٢٢٥، مغني المحتاج ١: ٣٥، المهذّب للشّيرازي ١: ٢٣.
[٥] مغني المحتاج ١: ٣٦، المجموع ٢: ٤٥، المهذّب للشّيرازي ١: ٢٤.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ١٣، بداية المجتهد ١: ٣٧، مقدّمات ابن رشد ١: ٦٦.
[٧] المغني ١: ٢١٩، الكافي لابن قدامة ١: ٥٧، الإنصاف ١: ٢١١.
[٨] تفسير القرطبي ٥: ٢٢٤، المغني ١: ٢١٩.
[٩] أبو عمرو عامر بن شراحيل بن معبد الشّعبيّ الحميريّ، كوفيّ من شعب همدان ينسب إليها، و قيل لمن كان منهم بالكوفة: شعبيّون. روى عن أمير المؤمنين عليّ (ع) و عمران بن حصين و أبي هريرة و ابن عبّاس، و روى عنه إسماعيل بن أبي خالد و الأعمش و أبو حنيفة و أبو إسحاق. مات سنة ١٠٤ ه، و قيل: ١٠٣ ه.
تذكرة الحفّاظ ١: ٧٩، العبر ١: ٩٦، شذرات الذّهب ١: ١٢٦.
[١٠] أبو محمّد الحكم بن عتيبة الكوفيّ مولى كندة، أخذ عن أبي جحيفة، و تفقّه على إبراهيم النّخعيّ، و روى عنه الأوزاعيّ و حمزة الزّيّات و شعبة، مات سنة ١١٥ ه، و قيل: ١١٤ ه.
تذكرة الحفّاظ ١: ١١٧، العبر ١: ١٠٩، شذرات الذّهب ١: ١٥١.