منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤
و لو خرجت البعرة يابسة لا بلل فيها، كان حكمها حكم الحصاة عنده [١]، و عندنا:
يجب فيها الاستنجاء.
و لو سال إلى فرج امرأة منيّ من ذكر أو أنثى ثمَّ خرج، لم يجب به وضوء و لا غسل و يكون حكمه حكم النّجاسة الملاقية للبدن في وجوب غسل موضع الملاقاة خاصّة
. السّادس: من بال لا يجب عليه إلّا غسل مخرج البول لا غير
، لأنّه محلّ النّجاسة، فالتّعدي في الغسل إلى غيره غير معقول، و هو إجماع علمائنا.
و روى عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (إذا بال الرّجل و لم يخرج منه شيء غيره فإنّما عليه أن يغسل إحليله وحده و لا يغسل مقعدته) [٢]
. السّابع: أقلّ ما يجزي من الماء لغسله ما أزال العين عن رأس الفرج
، هذا قول أبي الصّلاح [٣]، و قدّره الشّيخان بمثلي ما على الحشفة [٤].
لنا: انّ المنع تابع للعين و قد زالت، فيخرج [٥] عن العهدة.
استدلّ الشّيخ بما رواه نشيط بن صالح [٦] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟ قال: (مثلا ما على الحشفة من البلل) [٧] و في
[١] المجموع ٢: ٩٦.
[٢] التّهذيب ١: ٤٥ حديث ١٢٧، الاستبصار ١: ٥٢ حديث ١٤٩، الوسائل ١: ٢٤٤ الباب ٢٨ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١.
[٣] الكافي في الفقه: ١٢٧.
[٤] المفيد في المقنعة: ٤، و الطّوسي في النّهاية: ١١، و المبسوط ١: ١٧.
[٥] «م» «خ» «ن»: فيخرج.
[٦] نشيط بن صالح بن لفافة العجليّ مولاهم، كوفيّ ثقة، روى عن أبي الحسن موسى (ع) و كان يخدمه. عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الصّادق و الكاظم عليهما السّلام.
رجال النّجاشي: ٤٢٩، رجال الطّوسي: ٣٢٦، ٣٦٢، رجال العلّامة: ١٧٦.
[٧] التّهذيب ١: ٣٥ حديث ٩٣، الاستبصار ١: ٤٩ حديث ١٣٩، الوسائل ١: ٢٤٢ الباب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٥.